تعيش عدد من المدن المغربية، وعلى رأسها طنجة، على وقع تنامي حالات مثيرة للقلق ترتبط بشكل مباشر بأزمات نفسية تعصف بفئة واسعة من الشباب. هذه الوقائع المتكررة تُعيد إلى الواجهة تساؤلات عميقة حول واقع الصحة النفسية، خاصة في ظل غياب منظومة دعم فعّالة داخل المجتمع.
وتكشف معطيات غير رسمية عن ارتفاع ملحوظ في عدد محاولات الانتحار، ما يُبرز حجم المعاناة النفسية التي باتت تتغلغل بصمت بين المراهقين والشباب في المدن الكبرى، في ظل ضغوط اجتماعية، اقتصادية وتعليمية متزايدة.
أمام هذا الوضع، تتعالى أصوات عدد من الفاعلين في المجتمع المدني مطالبة بضرورة إطلاق مبادرات ملموسة، من قبيل إدماج برامج للدعم النفسي داخل المدارس والمراكز الاجتماعية، مع العمل على حملات توعوية لكسر حاجز الوصم والتهميش، وفتح نقاش عمومي واسع حول الصحة النفسية كأولوية مجتمعية ملحة.


