أكد مشاركون في ندوة نظمت اليوم الخميس بمدينة طنجة أن التنزيل التشاركي والسليم لتصاميم التهيئة يمثل فرصة حقيقية لإنعاش الاستثمار وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة بجهة طنجة.
و ان الندوة التي نظمتها جمعية الأعمال الاجتماعية للصحفيين الشباب، عرفت مشاركة عدد من المتدخلين في قطاع التعمير، وخبراء وممثلين عن المجتمع المدني، وشكلت مناسبة لتسليط الضوء على الأدوار المحورية التي يضطلع بها التعمير كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي تعرفها منطقة طنجة الكبرى.
وأكد المتدخلون أن إعداد وثائق التهيئة يتيح إمكانيات هامة لمواكبة الدينامية الاقتصادية المتسارعة بالجهة، والتأهب لاحتضان تظاهرات كبرى، والانخراط في مسار “المدينة الذكية”. كما شددوا على ضرورة أن تخدم مشاريع التعمير التنمية الاجتماعية، من خلال ضمان السكن اللائق للمواطنين، وتعزيز التوازن بين توفير الوعاء العقاري للأنشطة الاقتصادية وتلبية حاجيات مختلف الشرائح الاجتماعية من السكن.
وفي السياق ذاته تم التأكيد على أهمية تحديد واضح لاختصاصات مختلف الفاعلين في قطاع التعمير، مع تعزيز التنسيق بينهم لتحقيق النجاعة وضمان الالتقائية في السياسات العمومية، إضافة إلى احترام ضوابط التعمير المستدام وتبني التخطيط الحضري الاستباقي لضبط النمو العمراني بالمنطقة.
وطالب ممثلو الهيئات المنتخبة من جهتهم بضرورة توسيع صلاحيات الجماعات الترابية وتمكينها من إبداء رأيها التقني في الوثائق التعميرية قبل المصادقة عليها، كما دعوا إلى إشراك المراكز الجهوية للاستثمار والغرف المهنية في مسار التهيئة والتخطيط، بما يتيح تحديد الحاجيات الحقيقية من العقار الموجه للاستثمار وخلق فرص الشغل.
وشكلت الندوة كذلك فضاءً للنقاش العمومي حول التحديات القانونية والإدارية المرتبطة بتنزيل وثائق التعمير، وتأثير ذلك على دينامية الاستثمار، من خلال جلستين موضوعيتين تناولتا على التوالي “الإطار القانوني والمؤسساتي لتصاميم التهيئة وإكراهات التشغيل” و”الاستثمار، العقار والهندسة في مواجهة تعثر وثائق التهيئة”.

