مع انقضاء ساعات النهار وهدوء المدينة بعد منتصف الليل، يتحول كورنيش طنجة من فضاءٍ ينبض بالحياة إلى مشهد آخر تختلط فيه رائحة البحر بأنفاس شباب غارقين في تعاطي المخدرات. خلال عطلة نهاية الأسبوع بالخصوص، تنتشر الظاهرة بشكل لافت، حيث تتحول الأرصفة، الكراسي العمومية، وزوايا الشاطئ المظلمة إلى أماكن تجمع لمتعاطي المخدرات.
في جولة قصيرة ليلية، تُلاحظ مجموعات صغيرة من الشباب، بعضهم في سن المراهقة، يتبادلون لفافات مشبوهة تحت إنارة خافتة. الضحكات المتقطعة، الخطوات المتعثرة، ونظرات التائهين، كلها تعكس حجم المعاناة التي يعيشها هؤلاء بعيدًا عن صخب الحياة النهارية.
ورغم التواجد الأمني المتقطع، تبقى الحاجة ملحّة إلى حلول عميقة، تجمع بين التوعية، إنشاء فضاءات بديلة للشباب، وتوفير برامج دعم نفسي واقتصادي. فطنجة التي تسعى لتعزيز مكانتها كوجهة عالمية، تحتاج أيضًا إلى حماية شبابها من الانزلاق نحو الهاوية.

