في مشهد يعكس غضب الطبقات العاملة في المغرب، خرج آلاف المواطنين في شوارع مدينة طنجة للاحتجاج بمناسبة عيد العمال، مطالبين بتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية. المسيرات التي انطلقت من مختلف الأحياء والشوارع الرئيسية في المدينة كانت حاشدة، حيث رفع المشاركون شعارات تنادي بالعدالة الاجتماعية، وتحقيق مطالب العمال التي طالما تم تجاهلها.
وشهدت الاحتجاجات مشاركة واسعة من مختلف القطاعات، كان أبرزها عمال النظافة الذين يعانون من ظروف عمل شاقة دون مكافآت مناسبة أو ضمانات صحية، وعمال الصيدلة الذين طالبوا بتحسين أجورهم وضمان حقوقهم الوظيفية. كما انضم إلى التظاهرات سائقو الأجرة الذين رفعوا شعار تحسين الأجور والتعويض عن زيادة أسعار المحروقات، إضافة إلى عمال القطاعات الأخرى الذين طالبوا بتوفير الحماية الاجتماعية والعمل الكريم.

وكان من بين أبرز الشعارات التي رفعها المتظاهرون: “الحق في العمل والكرامة”، “لا للغلاء، نعم للعدالة الاجتماعية”، و”العمل حق، والكرامة واجب”. وتعكس هذه المطالب الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العديد من العمال في مختلف القطاعات، إذ يواجهون تحديات تتراوح بين ضعف الأجور وارتفاع تكاليف الحياة، مما جعل العديد منهم يخرجون للمطالبة بحقوقهم الأساسية.

ورغم أن الحكومة المغربية قد أطلقت العديد من المبادرات لتحسين أوضاع العمال، إلا أن الاحتجاجات التي شهدتها طنجة اليوم كانت تذكيراً بأن الطريق لا يزال طويلاً لتحقيق العدالة الاجتماعية. وتبقى المطالب تتراوح بين تحسين الأجور، ورفع القدرة الشرائية، وتوفير الضمانات الصحية، والعمل على إصلاحات جذرية في القطاعات الحيوية التي تُعنى بمصالح المواطن البسيط
شوارع طنجة تعج بالاحتجاجات في عيد العمال..مطالب حقوقية واجتماعية تتصاعد في وجه التهميش

اترك تعليق
