في سياق الاستعدادات المتواصلة لاستضافة المغرب لتظاهرات رياضية كبرى، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم أواخر هذه السنة وكأس العالم 2030، تعرف جهة طنجة-تطوان-الحسيمة طفرة استثمارية قوية في المجال السياحي، مدفوعة بدينامية تنموية غير مسبوقة في البنية التحتية والطاقة الاستيعابية.
وحصلت “أنفوسوسيال” على معطيات تؤكد أن اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار صادقت، مع نهاية شهر أبريل 2025، على 31 مشروعًا سياحيًا جديدًا، من بينها ثلاثة فنادق مصنفة، باستثمارات تقدر بحوالي 2 مليار درهم، مما يعكس ثقة المستثمرين في الإمكانات السياحية لمنطقة الشمال.
وتبرز مدينة طنجة في صدارة هذه المشاريع، حيث ستحتضن فندقين فخمين من فئة خمس نجوم بمنطقة المنار الساحلية، وهي منطقة معروفة بإطلالاتها الطبيعية الخلابة وموقعها الاستراتيجي القريب من وسط المدينة. كما تمت المصادقة على إقامة فندق مصنف آخر بمدينة شفشاون، المدينة السياحية ذات الطابع الجبلي والثقافي الفريد.
وتسعى هذه المشاريع إلى تعزيز العرض الفندقي المصنف، تلبية للطلب المتزايد من السياح المحليين والأجانب الذين يقصدون عروس الشمال طيلة السنة، خاصة خلال العطل والتظاهرات الدولية.
كما تشمل المشاريع السياحية الأخرى إقامات فندقية ووحدات سياحية من فئات 4 و5 نجوم موزعة على أقاليم الجهة، ستُضيف إلى العرض السياحي حوالي 2800 سرير مصنف، موزعة بين مدن طنجة، تطوان، وشفشاون.
هذه الطفرة في القطاع السياحي تواكب أيضًا الدينامية الاقتصادية الأوسع التي تعرفها الجهة، لا سيما في قطاعات الصناعة، النسيج، صناعة السيارات، والصناعات الغذائية، بالإضافة إلى التوجهات الجديدة نحو الطاقات المتجددة.
ويرى مهنيون في القطاع أن الاستثمار السياحي بالشمال اليوم لم يعد مجرد رهان مستقبلي، بل بات ضرورة آنية لضمان جاهزية الجهة لتكون في مستوى التحديات المرتقبة على الصعيدين الإفريقي والعالمي

