تعيش ساحة الأمم، إحدى أبرز المعالم الحضرية بوسط مدينة طنجة، على وقع تدهور عمراني ملحوظ، في ظل أشغال تأهيل متواصلة تسير بوتيرة بطيئة أثارت استياء المواطنين والمارة على حد سواء.
ورصدت عدسة “أنفوسوسيال”، التي جابت محيط الساحة، مظاهر الإهمال التي طالت المكان، حيث بدت أجزاء واسعة من الأرضية مكسّرة، مع غياب البلاط في بعض المقاطع وظهور بقع ترابية مفتوحة تُعرض المارة لخطر التعثر أو السقوط، في مشهد لا يليق بموقع استراتيجي يشكل واجهة للمدينة.
ويأتي هذا التدهور في وقت تُسجّل فيه بطء ملحوظ في سير الأشغال، التي انطلقت منذ مدة دون أن تفضي إلى تغيير ملموس على مستوى البنية الأساسية للساحة إذ لا تزال علامات الأشغال غير المنتهية حاضرة بقوة، في غياب لافتات تقنية توضّح ملامح المشروع أو الآجال الزمنية المقررة لإنهائه.
وتُعد ساحة الأمم نقطة التقاء مهمة بطنجة، كما تمثل واجهة حضرية تستقطب الزوار والسكان المحليين، وهو ما يجعل وضعها الحالي مثار تساؤلات حول نجاعة التدبير المحلي لمشاريع التهيئة، ومدى احترام معايير الجودة في صيانة الفضاءات العمومية.
وتُظهر الصور الملتقطة من عين المكان، واقعًا ميدانيًا لا يعكس طموحات مدينة تعرف دينامية عمرانية واقتصادية لافتة. فالساحة، التي من المفترض أن تكون فضاء مفتوحًا للراحة والعبور الآمن، تحوّلت إلى منطقة تعاني من التهميش وسوء الصيانة.
ويأمل سكان المدينة وزوارها على حد سواء أن تعرف هذه الأشغال تسريعًا في وتيرتها، مع الحرص على احترام معايير السلامة والجودة، من أجل استعادة جمالية الساحة ووظيفتها كمتنفس حضري في قلب طنجة.

