في تطور مثير لقضية اختفاء الشاب المغربي مروان المقدم، الذي كان على متن رحلة بحرية تربط بين ميناء بني أنصار بالمغرب وميناء موتريل بإسبانيا، كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، عن معطيات رسمية تؤكد غموض ملابسات القضية واستمرار الجهود الرامية إلى فكّ خيوطها.
ووفق جواب كتابي قدمه الوزير بوريطة في البرلمان، فإن الشاب مروان المقدم تم تنقيطه من طرف شرطة الحدود بميناء بني أنصار قبل مغادرته التراب الوطني، غير أنه لم يتم تسجيل دخوله الرسمي إلى التراب الإسباني عبر النقطة الحدودية لميناء موتريل، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول ما جرى بعد مغادرته الأراضي المغربية.
وذكّر الوزير بأن آخر تواصل جرى بين مروان وشقيقه كان أثناء وجوده على متن الباخرة، قبل أن ينقطع الاتصال به بشكل نهائي، الأمر الذي دفع عائلته إلى توجيه شكاية إلى وزارة الشؤون الخارجية بتاريخ 24 ماي 2024.
وبناءً على الشكاية، قامت الوزارة بإحالتها على القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة ألميريا، التي باشرت إجراءات البحث والتقصي بالتنسيق مع السلطات الإسبانية المختصة، كما تواصلت مع عدد من الجمعيات المغربية الفاعلة في المنطقة، التي بدورها قامت بتعميم صورة الشاب المختفي على أوسع نطاق أملاً في تحديد مكانه أو الحصول على أي معلومات بشأنه.
وفي ذات السياق، أكدت القنصلية أنها تواصلت مع مركز إيواء القاصرين بمدينة موتريل، حيث كان مروان يقيم قبل اختفائه، وقد أفاد المركز بأنه لم يسجل عودة الشاب إليه بعد مغادرته في الرحلة البحرية.
ومن جهتها، قامت سفارة المملكة المغربية بمدريد، بتاريخ 5 يناير 2025، بتوجيه تعميم رسمي إلى جميع القنصليات المغربية في إسبانيا، من أجل توسيع دائرة البحث، غير أن التحقيقات لم تسفر حتى اللحظة عن أي مستجدات.
ويطرح اختفاء مروان المقدم تساؤلات جدية حول ظروف الرحلة البحرية، وسبل المراقبة على متن الباخرة، وغياب التنسيق بين الأجهزة الحدودية، ما يُفاقم قلق العائلة التي لا تزال تترقب أي خبر يضع حدًا لحالة الغموض والانتظار.
وفي ظل عدم وجود أي معلومات مؤكدة حتى الآن، يطالب الرأي العام والعديد من الجمعيات الحقوقية بـ فتح تحقيق موسع وعاجل يشمل الجانبين المغربي والإسباني لتحديد مصير الشاب وتقديم توضيحات رسمية للرأي العام الوطني والدولي
اختفاء غامض لشاب مغربي خلال رحلة بحرية بين المغرب وإسبانيا وبوريطة يكشف تفاصيل جديدة

اترك تعليق
