استنفرت سلطات الأمن المحلي صباح اليوم الثلاثاء 20 ماي 2025 عناصرها ومصالح الشرطة العلمية والتقنية بمدينة تازة، إثر إبلاغها بظهور جثة امرأة مجهولة الهوية داخل مؤسسة تعليمية مغلقة بحي الرحمة، وسط مخاوف بوقوع جريمة ومطالب بفتح تحقيق لكشف ملابسات الواقعة.
ووفق المعطيات الأولية، عثر عمال النظافة المكلفون بفتح المؤسسة في الصباح الباكر على جثة السيدة ملقاة في إحدى القاعات الدراسية، وقد بدا عليها آثار جروح وكدمات في أنحاء متفرقة من جسدها. وقاموا على الفور بإبلاغ عناصر الدرك الملكي التي انتقلت رفقة الفرقة العلمية إلى مكان الحادث، حيث أمّن رجال الأمن محيط المؤسسة ومنعوا دخول أو خروج أي شخص، في انتظار وصول النيابة العامة والمختصين لإجراء المعاينات الجنائية.
وأكد مصدر من المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بتازة أن الجثة تم نقلها بواسطة سيارة نقل الأموات التابعة لجماعة تازة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني، قصد إخضاعها للتشريح الطبي بمعهد الوطني للطب الشرعي بالرباط. وأوضح المصدر ذاته أن التحقيقات الأولية تركزت على تحديد هوية الضحية وسبب تواجدها داخل المؤسسة المغلقة، إضافة إلى الاستماع إلى إفادات الجيران والمارة حول أي ملاحظات ليلية قد تشير إلى وقائع اشتباه.
من جانبه، عبّر والي الأمن عن قلقه البالغ إزاء هذه الحادثة المثيرة للجدل، مشدداً على ضرورة الإسراع في الكشف عن ملابسات الحادث وضبط المسؤولين عنه إذا ثبت تعمد الإيذاء أو التصفية الجسدية. كما أكد أن مصالح الأمن تعمل بالتنسيق مع النيابة العامة على تعميق الأبحاث حول تسلسل الدخول إلى المؤسسة والإضاءة على خلفيات الوضع، وقال في تصريح مقتضب: “سنستخدم كل الوسائل التقنية والبشرية المتاحة لتفكيك هذا اللغز وإعادة الطمأنينة لأهالي المدينة”

