تستعد مدينة طنجة لاحتضان الدورة الرابعة عشرة من المؤتمر المتوسطي للبروكتولوجيا، وذلك خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 14 يونيو المقبل، في تظاهرة علمية رفيعة المستوى تجمع نخبة من المختصين في مجال الجراحة القولونية والمستقيمية من مختلف دول العالم.
وينظم هذا الحدث البارز تحت إشراف الجمعية المتوسـطية للكولوبروكتولوجيا (MSCP)، بشراكة مع جمعية جراحي الشمال، وبدعم من كلية الطب والصيدلة بطنجة والمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، وبمشاركة وازنة من مؤسسات وهيئات طبية وعلمية من أوروبا وأمريكا ودول المغرب العربي.
ويأتي هذا المؤتمر، الذي يعقد لأول مرة في المغرب، في سياق تعزيز موقع المملكة على خارطة الطب العلمي المتوسطي والدولي، وكنتيجة لما تحققه الكفاءات الصحية المغربية من حضور متزايد في المحافل العلمية المتخصصة.
في هذا الصدد، أكد الدكتور فادي بنغموش، الكاتب العام لجمعية جراحي الشمال وعضو اللجنة المنظمة، أن “تنظيم المؤتمر بطنجة لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة تخطيط استراتيجي وتنسيق استمر لأكثر من عام كامل، بهدف إنجاح محطة علمية بمعايير دولية تُبرز قدرات الأطباء المغاربة وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة”.
وأوضح المتحدث أن البرنامج العلمي للدورة يزاوج بين التكوين الأكاديمي النظري والتطبيق العملي، من خلال جلسات علمية ومحاضرات متخصصة، إلى جانب نقل مباشر لعمليات جراحية دقيقة من داخل المركب الجراحي بالمركز الاستشفائي الجامعي بطنجة، تحت إشراف أساتذة وخبراء من الصف الأول.
ومن بين المواضيع التي ستُناقش خلال المؤتمر: الجراحة بالليزر، الجراحة الروبوتية، تدبير حالات تدلي المستقيم، وسرطان القولون والمستقيم، إلى جانب ورشات تطبيقية تتيح للمشاركين فرصة مواكبة أحدث التطورات التقنية في هذا التخصص الدقيق.
وأشار الدكتور بنغموش إلى أن اختيار طنجة لاحتضان هذا الحدث العلمي يعكس مكانة المدينة كجسر حضاري بين إفريقيا وأوروبا، ويمثل اعترافاً دولياً بإمكاناتها الجامعية والصحية المتقدمة، وبيئتها الملائمة للتظاهرات ذات البعد الدولي.
ويُتوقع أن تعرف هذه الدورة حضوراً دولياً لافتاً، بمشاركة مختصين من الولايات المتحدة، فرنسا، ألمانيا، إسبانيا، المملكة المتحدة، سويسرا، إيطاليا، السعودية، تونس، مصر، البرازيل، المكسيك، السنغال، واليونان، بالإضافة إلى خبراء مغاربة يمثلون مختلف المؤسسات الطبية الوطنية.
وترى الجهة المنظمة أن هذه الدورة تمثل خطوة نوعية نحو ترسيخ موقع المغرب كمحور علمي إقليمي في الطب الجراحي المتخصص، ووسيلة عملية لتبادل الخبرات، وتوفير فرص التكوين المستمر، والانفتاح على آخر ما توصّلت إليه التكنولوجيا في مجال الطب الجراحي.
ويأمل القائمون على المؤتمر أن يُساهم هذا الحدث في بناء جسور التواصل بين ضفتي المتوسط، وتكريس روح التعاون العلمي من أجل تطوير الخدمات الطبية والارتقاء بجودة العلاج لفائدة المرضى في المنطقة المتوسطية

