أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن تراجع ملحوظ في عدد حالات الإصابة بمرض الحصبة المعروف شعبيًا بـ”بوحمرون” في المغرب، بنسبة 80.32% مقارنةً بأعلى معدل سُجل قبل 16 أسبوعًا، وهو ما يُعد مؤشرًا صحيًا إيجابيًا يعكس فعالية التدابير الوقائية التي اتخذتها الوزارة منذ بداية ظهور الوباء.
وخلال جوابه على أسئلة النواب بمجلس النواب اليوم الإثنين، أوضح الوزير أن معدل الإصابة الأسبوعي بات لا يتجاوز حالتي إصابة لكل 100 ألف نسمة على الصعيد الوطني، في حين لم تُسجل أي حالة في جهتين، بينما سجلت جهة واحدة فقط خمس حالات.
هذا التحسن الكبير جاء، حسب الوزير، نتيجة مخطط وطني شامل أطلقته الوزارة فور تسجيل الحالات الأولى، وشمل تنظيم حملات تحسيسية وتوعوية واسعة النطاق بأهمية التلقيح، سواء على المستوى الوطني أو المحلي، إضافة إلى تعزيز آليات الرصد الوبائي.
وفي إطار هذا المخطط، قامت وزارة الصحة، بتنسيق مع وزارات الداخلية، التربية الوطنية، والتعليم الأولي والرياضة، والشؤون الإسلامية، بتنظيم حملة وطنية موسعة لمراجعة واستدراك التلقيح لدى الأطفال دون سن 18 عامًا.
وأشار الوزير إلى أنه تم التحقق من الوضع التلقيحي لـأكثر من 10.76 مليون طفل، أي بنسبة 98.57% من الفئة المستهدفة. وقد مكنت هذه العملية من تحديد 754.202 طفل غير ملقحين أو غير مكتملي التلقيح، ونجحت السلطات الصحية في تلقيح 586.912 طفل منهم، أي بنسبة إنجاز بلغت 77.8%.
كما أسفرت الحملة عن إعطاء 702.801 جرعة من لقاح الحصبة، شاملة الجرعات التكميلية والوقائية، مما مكن من تجاوز المعدل الوطني المستهدف للتغطية التلقيحية، والذي بلغ أكثر من 95%، وهو المعدل الذي توصي به منظمة الصحة العالمية لتفادي انتشار المرض.
وأكد الوزير أن هذه النتائج الإيجابية تؤكد فعالية السياسات الوقائية والتنسيق المؤسسي بين مختلف المتدخلين، مشددًا على أن الوزارة ستواصل جهودها لتعزيز الصحة العامة، خاصة في ما يتعلق بحماية الأطفال من الأمراض المعدية
