
احتضنت مدينة طنجة، اليوم الاثنين، أشغال منتدى مقاولاتي جمع وفدًا اقتصاديًا ومؤسساتيًا من جهة فالنسيا الإسبانية بنظرائهم من جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، وذلك في إطار زيارة عمل تروم تعزيز التعاون الاقتصادي واستكشاف فرص الشراكة الثنائية.

ويأتي هذا المنتدى، المنظم بمبادرة من مجلس غرف التجارة بجهة فالنسيا وغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، وبدعم من القنصلية العامة للمملكة المغربية في فالنسيا، بهدف تقوية التبادلات التجارية وتوسيع مجالات التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين بالجهتين.
وفي كلمة افتتاحية، أكد رئيس الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات، عبد اللطيف أفيلال، أن هذا اللقاء يعكس متانة العلاقات المغربية الإسبانية، ويجسد الرغبة المشتركة في بناء شراكات مبتكرة ومثمرة بين المقاولات بالجهتين. وأضاف أن المؤشرات التجارية تظهر تكاملاً واعدًا يستدعي مزيدًا من العمل لتطوير قطاعات اقتصادية استراتيجية.

من جانبها، اعتبرت ماريان كانو، المستشارة المكلفة بالابتكار والصناعة والتجارة والسياحة بحكومة جهة فالنسيا، أن القرب الجغرافي بين الجهتين وتوفرهما على موانئ ذات قدرة تنافسية عالية يشكلان رافعة قوية للعلاقات الاقتصادية، مشددة على أن المغرب يشكل بوابة استراتيجية نحو السوق الإفريقية. كما أبرزت أن المبادلات بين فالنسيا والمغرب تجاوزت 1.2 مليار دولار سنة 2024، حيث استقبل المغرب 39% من صادرات فالنسيا نحو القارة الإفريقية.
أما رئيس مجلس غرف فالنسيا، خوسي بيسينتي موراتا، فقد شدد على ضرورة بناء مستقبل صناعي مشترك بين المغرب وإسبانيا، معتبرًا أن جهتي فالنسيا وطنجة–تطوان–الحسيمة تتوفران على كافة المؤهلات لجعل هذا المستقبل واقعًا اقتصاديًا قائمًا على التكامل.
من جهته، قدّم المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، ياسين التازي، عرضًا مفصلًا حول المؤهلات الاقتصادية والبنيات التحتية المتطورة بالجهة، مشيرًا إلى الحوافز الاستثمارية وكلفة الإنتاج التنافسية التي تجعل من الجهة وجهة جذابة للمستثمرين.
وقد شهد المنتدى مشاركة واسعة لممثلي الغرف المهنية والقطاعات الاقتصادية، بالإضافة إلى عدد من رجال ونساء الأعمال من المغرب وإسبانيا، حيث نُظمت لقاءات ثنائية (B2B) بين المقاولات بهدف استكشاف إمكانيات الشراكة العملية.
ويضم الوفد الإسباني ممثلين عن مؤسسات ومقاولات تنشط في مجالات متنوعة كالصناعات الغذائية، النسيج، البناء، النقل، السياحة والبنيات التحتية، إلى جانب رؤساء غرف التجارة بفالنسيا وأليكانتي وأوريهويلا وألكوي. ويشمل برنامج الزيارة عقد لقاءات مع مسؤولين اقتصاديين ومؤسساتيين، إضافة إلى زيارة ميدانية إلى ميناء طنجة المتوسط، أحد أكبر المنصات اللوجستية في إفريقيا، بهدف الوقوف على القدرات التنافسية للجهة.
هذا المنتدى يعكس الإرادة المشتركة لربط جسور تعاون اقتصادي فعّال ومستدام، يسهم في خلق فرص الاستثمار والنمو المشترك بين الضفتين
