في مشهد بات مألوفًا بعدد من النقاط الحيوية وسط مدينة طنجة كالسوق الكبير، الكورنيش، وبعض المحطات الطرقية،بات يشتكي المواطنون من تحوُّل المراحيض العمومية إلى فضاء خاضع لمنطق الربح، حيث يُفرض على الراغبين في استخدامها أداء مبلغ لا يقل عن 3 دراهم، سواء من طرف أشخاص يرتدون سترات خضراء دون وجود أو آخرين لا يحملون أي صفة واضحة دون وجود إشارات رسمية تُحدد طبيعة هذا الأداء أو الجهة المشرفة عليه، وهو ما يثير استياء العديد من المواطنين الذين يعتبرون هذا الفعل استغلالًا لحق أساسي يجب أن يكون متاحًا للجميع دون مقابل.
ورغم أن أغلب هذه المراحيض أنشئت في الأصل لتُقدَّم كخدمة مجانية أو رمزية للمواطنين، فإن تحوُّلها إلى مصدر دخل غير منظم يُثير تساؤلات حول من يملك سلطة مراقبتها، ومن المستفيد الحقيقي من هذه الممارسات.وتطرح هذه الظاهرة أكثر من علامة استفهام حول دور الجماعة المحلية في تنظيم وتسيير هذه المرافق، وضمان احترام المواطنين وكرامتهم. كما يطالب العديد من النشطاء المحليين بتوضيحات من السلطات المختصة حول الجهة التي منحت هؤلاء الأشخاص حق استخلاص مبالغ مالية، ومصير تلك المبالغ.
وفي المقابل يرى البعض أن هذا النوع من “التدبير العشوائي” يُبرز غياب رؤية واضحة لمرافق تعتبر حيوية وأساسية في الحياة اليومية، خصوصًا في مدينة بحجم طنجة التي تستقبل آلاف الزوار والسياح يوميًا فهل تتحرك السلطات المحلية لتنظيم هذا القطاع وضمان عدالة الولوج إلى خدمات أساسية؟ أم أن استغلال الحاجة سيظل سائدًا في غياب المراقبة والمحاسبة؟

