في تطور صادم هز الوسط الطبي والقانوني أحالت الشرطة القضائية بمدينة سلا يوم الإثنين بروفيسورًا يعمل بمصلحة الطب الشرعي التابعة للمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط على أنظار وكيل الملك في حالة اعتقال وذلك في إطار التحقيقات الجارية بخصوص تزوير حوالي 40 شهادة طبية.
وحسب مصادر إعلامية فإن القضية شملت أيضًا تقديم ممثل للإدارة وحارس أمن خاص في حالة سراح، بعدما تم الاستماع إليهما من طرف عناصر الشرطة القضائية.
ومصادر التحقيق أكدت أن عملية التوقيف جرت داخل مكتب البروفيسور بمصلحة الطب الشرعي في “باب البيبة” بالرباط عشية يوم الجمعة الماضي حيث تم ضبطه برفقة الإداري والحارس، واقتيادهم إلى مقر الشرطة بحي السلام بسلا. التحقيقات الأولية كشفت منح شهادات طبية خارج أوقات العمل الرسمية في ظروف أثارت الشكوك حول وجود استغلال للنفوذ لأغراض مشبوهة.
وكما تم خلال العملية حجز مبالغ مالية،أختام رسمية، وأوراق فارغة موقعة، ما يعزز فرضية التزوير الممنهج الأدهى من ذلك أن التحقيقات أظهرت أن البروفيسور موضوع مذكرة بحث تتعلق بشيك بدون رصيد ويشتبه في ارتباطه بشبكة يقودها وسيط معروف بلقب “احسينة” المعتقل حاليًا بسجن العرجات 1 والذي تتهمه الجهات الأمنية بترويج الشهادات الطبية المزورة باسم الطبيب الموقوف، في شبكة يُعتقد أنها تنشط منذ حوالي عشرين سنة.
وهذه الفضيحة تفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول مدى نزاهة بعض مؤسسات الطب الشرعي ودورها المفترض في ضمان العدالة، لا في عرقلتها. كما تسلط الضوء على الحاجة إلى مراجعة آليات المراقبة والتدقيق داخل هذا القطاع الحساس

