في ظل ما وصفوه بـ”التدهور المستمر” على المستويات البنيوية والبيداغوجية والتدبيرية، عقد أساتذة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة جمعًا عامًا يوم الخميس بدعوة من المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، للوقوف على الوضع الذي يهدد، حسب تعبيرهم، “الدور الريادي والكيان التربوي للمؤسسة”.
وقد عبّر الأساتذة عن استيائهم من تدهور الأوضاع رغم سلسلة من الإضرابات والوقفات والحوارات غير المثمرة مع الإدارة، محملين مدير المؤسسة كامل المسؤولية بسبب غياب الشفافية، والانفراد بالقرارات، وسوء تدبير الميزانية، ما أدى إلى حرمان مئات الطلبة من التكوين المستمر وتراجع إشعاع المدرسة علميًا وأكاديميًا.
وأعلن الجمع العام عن تجميد عضوية الأساتذة في هياكل المؤسسة، ودعا إلى مقاطعة مباراة ولوج السلك التحضيري المقررة في 22 يوليوز، وحفل التخرج يوم 24 يوليوز، كخطوات احتجاجية أولية، ملوّحين بخوض أشكال نضالية أكثر تصعيدًا مع بداية الموسم الجامعي المقبل.
كما استنكر الأساتذة بشدة ما اعتبروه تراجعات خطيرة في مشروع قانون التعليم العالي الذي تقترحه الوزارة، معتبرين أنه يهمّش الأستاذ الباحث ويقوض مجانية التعليم والعدالة في الولوج إلى الجامعة العمومية.
وأكد الأساتذة تشبثهم بحقهم في المشاركة في تدبير المؤسسة، وضمان كرامتهم، وجودة التكوين والبحث العلمي، داعين إلى مواصلة التعبئة وتصعيد الاحتجاج ما لم يتم التجاوب الجاد مع مطالبهم.

