تشهد مدينة طنجة في الأشهر الأخيرة دينامية رياضية غير مسبوقة، ما فتح الباب أمام سؤال يفرض نفسه بقوة: هل تتجه طنجة لتصبح المعقل الرسمي لأسود الأطلس خلال فترات الاستعداد؟
توفير البنيات التحتية الحديثة، وعلى رأسها الملعب الكبير لطنجة بعد إعادة تأهيله، جعل المدينة في موقع متقدم ضمن خيارات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. فالملعب بات جاهزاً لاحتضان مباريات بمعايير دولية، إضافة إلى توفره على مساحات تدريبية تُعد من الأفضل على المستوى الوطني. كما أن قرب المنشآت الرياضية من المراكز الفندقية الراقية سهّل على الطاقم التقني برمجة تحضيرات مكثفة دون معوّقات لوجستيكية.

من جهة أخرى، لا يمكن إغفال شغف الجماهير الطنجاوية التي تُعد من الأكثر حضوراً وتفاعلاً مع المنتخب. فقد أثبتت المدينة، في مختلف المناسبات، قدرتها على خلق أجواء استثنائية، سواء في التدريبات المفتوحة أو خلال المباريات الودية، وهو ما يمنح اللاعبين دفعة معنوية إضافية.
وعلى المستوى الجغرافي، تستفيد طنجة من موقعها الاستراتيجي كبوابة المغرب شمالاً، ما يسهل استقبال المنتخبات الأجنبية وتنظيم مباريات دولية في إطار التحضير لكأس إفريقيا التي ستُنظم بالمغرب.
كما أن مناخ المدينة المعتدل وتنوع مرافقها يجعلها بيئة مثالية لمعسكرات طولية أو قصيرة.

هذا التوجه، إن تم تعزيزه ببرمجة منتظمة لمباريات المنتخب في طنجة، سيجعل المدينة مركزاً ثابتاً لاستعدادات الأسود، خصوصاً مع اقتراب المواعيد القارية الكبرى. ومع ذلك تبقى الكلمة الأخيرة للجامعة والطاقم التقني، اللذين يدرسان دائماً الجوانب التقنية واللوجستيكية قبل تحديد معاقل الاستعداد.
في كل الأحوال، يبدو أن طنجة، بما تملكه من جاذبية رياضية وجماهيرية، باتت أقرب من أي وقت مضى إلى لعب دور العاصمة الرياضية لأسود الأطلس خلال المرحلة المقبلة.
هل تصبح طنجة معقل المنتخب خلال الاستعدادات؟

اترك تعليق
