صادق البرلمان الفرنسي، في وقت متأخر من ليلة الاثنين – الثلاثاء، على مشروع قانون جديد يقضي بحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 15 عاماً، وذلك عقب جلسة تصويت مطوّلة امتدت حتى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، وشهدت نقاشاً حاداً بين مختلف الكتل البرلمانية.
ويأتي هذا القانون في إطار توجه حكومي يهدف إلى حماية القاصرين من مخاطر الإدمان الرقمي والتأثيرات النفسية والسلوكية السلبية الناتجة عن الاستخدام المفرط للشاشات ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة ما يتعلق باضطرابات التركيز، القلق، الاكتئاب، والتعرض لمحتويات غير ملائمة لأعمارهم.
وينص التشريع الجديد على إلزام منصات التواصل الاجتماعي بالتحقق من أعمار المستخدمين، ومنع إنشاء أو استخدام الحسابات من طرف الأطفال دون 15 عاماً، مع تحميل الشركات الرقمية مسؤولية قانونية في حال عدم الامتثال لمقتضيات القانون. كما يمنح النص للسلطات المختصة صلاحيات مراقبة وتنزيل عقوبات مالية على المنصات المخالفة.
وخلال المناقشات البرلمانية، اعتبر مؤيدو القانون أن الخطوة باتت ضرورية في ظل التوسع الكبير لاستخدام الوسائط الرقمية بين الأطفال، وما يرافقه من مخاطر حقيقية على صحتهم النفسية وتوازنهم الاجتماعي. في المقابل، عبّرت بعض الأصوات المعارضة عن تخوفها من صعوبات التطبيق العملي للقانون، خاصة ما يتعلق بحماية المعطيات الشخصية وآليات التحقق من السن.
ومن المرتقب أن يدخل القانون حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، مع فترة انتقالية تتيح للمنصات الرقمية التكيف مع المتطلبات الجديدة. وتُعد فرنسا بذلك من أوائل الدول الأوروبية التي تتجه نحو تشديد الرقابة القانونية على استخدام القاصرين لوسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة قد تمهد لاعتماد تشريعات مماثلة على المستوى الأوروبي.
البرلمان الفرنسي يصادق على قانون يحظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 عاماً

اترك تعليق
