بعد سنوات متتالية من الجفاف التي أثّرت بشكل واضح على القطاع الفلاحي وموارد المياه في المغرب، بدأت ملامح موسم فلاحي مختلف تلوح في الأفق، مدعومة بتساقطات مطرية مهمة شهدتها عدة مناطق خلال الفترة الأخيرة.
هذه الأمطار ساهمت في تحسين وضعية الأراضي الفلاحية، وأعادت الحيوية لعدد من الزراعات الموسمية، كما كان لها أثر إيجابي على حقينة السدود والفرشات المائية، وهو ما انعكس على مزاج الفلاحين الذين يتطلعون إلى موسم إنتاج أفضل مقارنة بالسنوات الماضية.
ويرى مهنيون في القطاع أن الظروف الحالية قد تفتح الباب أمام تحقيق مردودية أوفر في عدد من السلاسل الزراعية، خاصة الحبوب والأعلاف، بعد فترة طويلة اتسمت بتراجع المحاصيل وارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب ندرة المياه.
ومع ذلك، يبقى هذا التفاؤل مرتبطًا باستمرار التساقطات وتوزيعها بشكل متوازن خلال ما تبقى من الموسم، إذ يؤكد متابعون أن أي انقطاع طويل للأمطار قد يعيد المخاوف من جديد، خصوصًا في المناطق التي ما تزال تعاني من هشاشة مائية.
في المجمل، يعوّل الفلاحون على أن يشكل هذا الموسم نقطة تحول بعد سنوات صعبة، وأن يساهم في تخفيف الضغط عن القطاع الفلاحي وتحسين الإنتاج الوطني.

