جددت هيئات نقابية وحقوقية في كل من المغرب وإسبانيا مطالبها الداعية إلى التكفل العاجل والكامل بمصاريف نقل وجثامين ودفن ضحايا أحداث سبتة الأخيرة، داعية الهيئات الحكومية والرسمية في البلدين إلى تغليب البعد الإنساني وتجاوز العقبات الإدارية التي تزيد من معاناة الأسر المكلومة.
وأكدت المنظمات النقابية المشتركة، في بيان لها، أن الأزمة الإنسانية الناجمة عن هذه الأحداث تتطلب استجابة فورية تتجاوز الحسابات السياسية والتعقيدات المسطرية. وأوضحت النقابات أن العديد من عائلات الضحايا تجد نفسها اليوم تحت وطأة ظروف مالية ونفسية قاسية تمنعها من إتمام إجراءات نقل وتأبين ذويها بالشكل الذي يحفظ كرامتهم.
وفي هذا السياق، شدد ممثلو الهيئات النقابية على أن التكفل بتكاليف الدفن وتسهيل المساطر القانونية لنقل الجثامين ليس مجرد إجراء إداري، بل هو واجب أخلاقي وإنساني يقع على عاتق السلطات المختصة على جانبي الحدود، من أجل وضع حد لانتظار العائلات المؤلم وتخفيف تبعات الفاجعة.
وتأتي هذه الدعوة المشتركة في ظل مطالبات مستمرة من منظمات المجتمع المدني لتعزيز التنسيق الإنساني بين المغرب وإسبانيا، وضمان معالجة الملفات العالقة المرتبطة بتدفقات الهجرة وأحداث الحدود بروح من المسؤولية والكرامة الإنسانية.


