دخل لبنان مرحلة سياسية وأمنية دقيقة عقب إعلان رئيس الحكومة نواف سلام عزم الدولة فرض حظر على الأنشطة العسكرية لحزب الله، في خطوة تعكس توجهاً رسمياً لإعادة ضبط القرار الأمني وحصره بيد المؤسسات الشرعية. ويأتي هذا القرار في سياق تصعيد عسكري خطير بدأ بهجوم صاروخي ومسيّر نفذه الحزب ضد إسرائيل، قال إنه جاء رداً على تطورات إقليمية متسارعة.
الرد الإسرائيلي لم يتأخر، إذ شنت الطائرات الحربية غارات مكثفة استهدفت معاقل للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى جانب مواقع في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وفق حصيلة أولية. وأعاد هذا المشهد إلى الأذهان فصولاً دامية من المواجهات السابقة بين الطرفين، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب مفتوحة.
ويرى مراقبون أن قرار الحكومة اللبنانية، في حال تطبيقه فعلياً، سيشكل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على فرض سلطتها في ظل توازنات داخلية معقدة وحساسيات سياسية وطائفية دقيقة. كما يضع القرار لبنان أمام استحقاقات داخلية وخارجية، خاصة في ما يتعلق بعلاقاته الإقليمية والدولية، ومساعي احتواء التصعيد ومنع تفاقم الأزمة.
في المقابل، تبقى الأنظار متجهة إلى ردود الفعل الداخلية على هذا الإعلان، وإلى ما إذا كان سيُترجم بإجراءات عملية على الأرض، أم سيظل في إطار الرسائل السياسية في لحظة إقليمية شديدة الاضطراب.
الحكومة اللبنانية تتجه لحظر الأنشطة العسكرية لـ«حزب الله» في خطوة مفصلية

اترك تعليق
