في تطور قضائي لافت، أصدرت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش حكماً يقضي بإدانة أستاذ جامعي بعقوبة حبسية نافذة، على خلفية تورطه في ما بات يُعرف إعلامياً بملف “بيع الماستر”. القضية التي شغلت الرأي العام، تعيد إلى الواجهة إشكالية الحكامة داخل مؤسسات التعليم العالي وحدود الرقابة على مسارات الولوج إلى التكوينات الجامعية.
المعطيات المتداولة تشير إلى أن الملف يرتبط بشبهات استغلال النفوذ والتلاعب في معايير الانتقاء، مقابل منافع غير مشروعة، وهو ما اعتبره متابعون مساساً بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلبة وضرباً لمصداقية الشهادات الجامعية. كما شملت الأحكام أطرافاً أخرى بعقوبات متفاوتة، في سياق سعي القضاء إلى ترتيب المسؤوليات.
في المقابل، يرى مهتمون بالشأن التربوي أن هذه القضية، رغم طابعها الزجري، تفتح الباب أمام ضرورة إصلاح أعمق لمنظومة الولوج إلى الماستر، عبر تعزيز الشفافية واعتماد آليات رقمية أكثر صرامة تحد من أي تدخل بشري محتمل.
وبين البعد القضائي والرهانات الإصلاحية، يظل هذا الملف مؤشراً على تحديات حقيقية تواجه قطاع التعليم العالي، في وقت تتزايد فيه المطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان تكافؤ الفرص بما يعيد الثقة في الجامعة العمومية.
إدانة استاذ جامعي في قضية بيع الماستر تعيد النقاش حول نزاهة المنظومة التعليمية

اترك تعليق
