في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الطاقة خلال السنوات الأخيرة، يواصل المغرب مواجهة تحديات السوق الدولية عبر سياسات حكومية تهدف إلى الحفاظ على التوازن الاقتصادي والاجتماعي. وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن التدخلات الحكومية مكنت من امتصاص جزء مهم من الصدمات التي عرفها الاقتصاد العالمي، خاصة تلك المرتبطة بارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات.
وأوضح أخنوش أن المؤشرات المرتبطة بالتضخم بدأت تعرف منحى إيجابياً، ما يعكس تحسناً تدريجياً في القدرة الشرائية للمواطنين، رغم استمرار بعض الضغوط الخارجية. وأرجع هذا التحسن إلى مجموعة من الإجراءات التي اعتمدتها الحكومة، سواء على مستوى دعم بعض القطاعات الحيوية أو التحكم في التوازنات المالية.
وعلى الصعيد الدولي، أشار رئيس الحكومة إلى أن التوترات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بالشرق الأوسط وإيران، تظل عوامل مؤثرة لكنها ظرفية، مرجحاً أن لا تستمر لفترة طويلة، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على استقرار الأسواق العالمية، خصوصاً سوق الطاقة.
وفي ما يخص أسعار المحروقات، شدد أخنوش على أن المستويات الحالية ليست استثنائية مقارنة بما شهدته السوق سابقاً، حيث سبق أن بلغت الأسعار ما بين 16 و17 درهماً للتر، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى حدود 10 دراهم. هذا المعطى، بحسبه، يعزز فرضية عودة الأسعار إلى مستويات أكثر اعتدالاً في المستقبل القريب، خاصة في حال تراجع الضغوط الدولية.
ويترقب المواطنون والفاعلون الاقتصاديون تطور أسعار المحروقات خلال الأشهر المقبلة، لما لها من تأثير مباشر على كلفة المعيشة وأسعار النقل والإنتاج، في وقت تظل فيه رهانات الاستقرار الاقتصادي مرتبطة بمدى قدرة الحكومة على مواصلة التكيف مع التحولات العالمية.
المحروقات نحو الانخفاض… عزيز أخنوش يبشر بانفراج قريب

اترك تعليق
