اهتزت مدينة طنجة على وقع جريمة قتل مروعة شهدتها منطقة سور المعكازين، بعدما تحولت محاولة سرقة بسيطة إلى فعل إجرامي أنهى حياة شخص في ظروف مأساوية. القضية التي أثارت صدمة واسعة، انتهت بأحكام قضائية ثقيلة في حق المتورطين.
وقضت غرفة الجنايات الابتدائية بإدانة المتهم الرئيسي “مروان.أ” بالسجن 20 سنة نافذة، بعد ثبوت تورطه في جريمة القتل العمد، فيما نال شريكه “عصام.أ” عقوبة 7 سنوات حبسا، إثر إدانته بالسرقة وعدم تقديم المساعدة لشخص في وضعية خطر، إضافة إلى حالة العود.
تفاصيل الواقعة تعود إلى ساعة متأخرة من الليل، حين كان الضحية يغادر أحد الملاهي الليلية في حالة سكر، قبل أن يجد نفسه محاصرا من طرف مجموعة من الأشخاص في وضعية تشرد. محاولة سرقته سرعان ما تحولت إلى اعتداء جسدي، انتهى بقيام المتهم الرئيسي بدفعه من أعلى السور، ليسقط بقوة على رأسه.
ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، إذ استغل المتهم الثاني سقوط الضحية، ليقوم بتفتيشه والاستيلاء على مبلغ لا يتجاوز 50 درهما، رغم أنه كان لا يزال على قيد الحياة، دون أن يكلف نفسه عناء طلب النجدة أو تقديم أي مساعدة.
وخلال جلسات المحاكمة، حاول المتهم الأول التنصل من مسؤوليته، مدعيا أنه تعرض لاستفزاز من الضحية، غير أن تسجيلات كاميرات المراقبة حسمت الجدل، بعدما أظهرت بوضوح أن الاعتداء كان مبادرا به من طرف الجناة، ما دفع المحكمة إلى إصدار حكمها الرادع في هذه القضية التي تعكس خطورة بعض مظاهر الانحراف المرتبطة بالتشرد والجريمة.

