استقبل عدد من سكان زنقة إبيريا بمدينة طنجة بارتياح قرار السلطات المحلية القاضي بالشروع في إغلاق قاعة أفراح غير مرخصة، بعد ما يقارب سنتين من الشكايات المتكررة التي رفعها المتضررون بسبب الضجيج والسهرات الليلية داخل حي سكني.
ووفق معطيات متطابقة، فقد منحت السلطات، أمس الإثنين، صاحب القاعة مهلة أخيرة لا تتجاوز أسبوعا واحدا قبل تنفيذ قرار الإغلاق النهائي، مراعاة للأسر التي سبق أن برمجت حفلات ومناسبات داخل القاعة خلال الأيام المقبلة، تفاديا لأي ارتباك يتعلق بالحجوزات المسبقة.
وأكدت المصادر ذاتها أن القاعة ستكون مطالبة بالتوقف النهائي عن النشاط مباشرة بعد انتهاء المهلة المحددة، ما لم يتمكن صاحبها من تسوية وضعيته القانونية والحصول على التراخيص الضرورية لمزاولة النشاط، وهو احتمال يبدو مستبعدا في ظل استمرار اعتراض سكان الحي ووجود شكايات رسمية لدى الجهات المختصة.
وكان الملف قد أثار جدلا واسعا خلال الأيام الماضية، بعدما كشفت وثائق ومعطيات أن القاعة ظلت تشتغل رغم صدور قرار إداري بإغلاقها منذ فاتح دجنبر 2025، دون أن يتم تنفيذ القرار إلا خلال الأيام الأخيرة، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة وسط الساكنة حول أسباب التأخر في تطبيق القرار.
كما أظهرت تقارير ولجان معاينة أن العقار يحتضن أنشطة أخرى تشتغل بدورها بدون ترخيص أو سجل تجاري، من بينها حمام عصري وقاعة للحلاقة، وهو ما اعتبره السكان مؤشرا على حالة من التسيب داخل منطقة يفترض أن تحافظ على طابعها السكني وهدوئها.
وتضمنت محاضر أنجزها مفوض قضائي توثيقا لحفلات صاخبة تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، مع سماع الموسيقى بشكل واضح داخل منازل الجيران، إلى جانب تسجيل تجمعات وضجيج متواصل أمام القاعة وعرقلة لحركة السير والجولان بسبب الاكتظاظ المتكرر خلال المناسبات.
وفي المقابل، يرى عدد من سكان الحي أن قرار الإغلاق، رغم تأخره، يشكل خطوة إيجابية لإعادة الهدوء إلى المنطقة ووضع حد لمعاناة استمرت لأشهر طويلة، في انتظار ما إذا كانت السلطات ستنفذ القرار بشكل نهائي بعد انتهاء المهلة المحددة، أم أن الملف سيعود مجددا إلى نقطة الصفر.
بعد سنوات من الجدل.. السلطات تتحرك لإغلاق قاعة أفراح غير مرخصة بطنجة وسط ارتياح السكان

اترك تعليق
