أعاد قصر ضخم يجري تشييده بمنطقة دار الشاوي التابعة لعمالة طنجة-أصيلة إشعال النقاش حول ثروة بعض المنتخبين المحليين، بعدما تحول إلى حديث متداول على نطاق واسع بين سكان المنطقة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بسبب فخامته ومساحته الكبيرة.
وبحسب معطيات متداولة محلياً، فإن القصر يعود لمنتخب جماعي معروف بمدينة طنجة، يُصنف ضمن الوجوه السياسية البارزة المنتمية إلى أحد الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، ما زاد من حجم الاهتمام الذي رافق المشروع منذ انطلاق أشغال بنائه.
وتفيد مصادر مطلعة بأن المشروع شُيّد وفق المساطر القانونية المعمول بها، إذ يتوفر على التراخيص اللازمة ولم تسجل بشأنه أي مخالفات مرتبطة بالبناء أو التعمير، غير أن التكلفة التقديرية المرتفعة التي تعكسها مواصفاته ظلت محط تساؤلات واسعة.
وأثار ظهور هذا القصر من جديد نقاشاً متجدداً حول تطور ثروة بعض المسؤولين والمنتخبين خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع بروز استثمارات ومشاريع عقارية كبرى مرتبطة بأسماء سياسية معروفة على المستوى المحلي.
ويرى مهتمون بالشأن العام أن تنامي مظاهر الثراء لدى بعض المنتخبين بعد الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021 يفرض تعزيز آليات الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً أن الأمر يتعلق بشخصيات تتولى تدبير الشأن العام وتسيير مؤسسات وإدارات عمومية.
وفي ظل غياب أي توضيحات رسمية بخصوص الجدل الدائر، يواصل القصر استقطاب اهتمام الزوار والمارة بفضل تصميمه اللافت ومواصفاته الفاخرة، بينما يتواصل طرح السؤال الذي يتردد بقوة في الأوساط المحلية: ما مصدر هذه الاستثمارات الضخمة، وكيف تحققت في فترة زمنية وجيزة؟

