تتواصل التحقيقات المكثفة في ملف “هيليكوبتر طنجة”، بعدما تمكنت مصالح الدرك الملكي من توقيف وسيطين جديدين يشتبه في تورطهما في تقديم دعم لوجيستيكي لشبكة دولية متخصصة في تهريب المخدرات. وتأتي هذه التطورات في إطار الأبحاث المتواصلة لكشف جميع المتورطين في القضية التي استنفرت مختلف الأجهزة الأمنية بشمال المملكة.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد ركزت التحريات خلال الأيام الأخيرة على تعقب بارون مخدرات معروف بمنطقة واد المرسى التابعة لنفوذ القصر الصغير، والذي يشتبه في كونه أحد العناصر الرئيسية التي تقف وراء العملية التي أثارت اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن المشتبه فيه حاول خلال الفترة الماضية إيجاد منفذ للفرار نحو السواحل الإسبانية عبر مسالك بحرية سرية، غير أن الإجراءات الأمنية المشددة والمراقبة المكثفة التي فرضتها مصالح الدرك الملكي على مختلف المنافذ المحتملة حالت دون نجاح تلك المحاولات.
وفي موازاة ذلك، تواصل الفرق الأمنية عمليات التمشيط الميداني وجمع المعطيات التقنية بهدف تحديد مكان اختباء المشتبه فيه وباقي العناصر الفارة، مع توسيع دائرة الأبحاث للكشف عن الامتدادات المحتملة للشبكة داخل وخارج المغرب.
وتعود بداية القضية إلى رصد طائرة هيليكوبتر مشبوهة كانت تحلق ليلاً على علو منخفض بالقرب من منطقة الديكي بإقليم فحص أنجرة، في ظروف عززت فرضية استخدامها ضمن عملية لتهريب المخدرات عبر مضيق جبل طارق نحو الضفة الأوروبية.
كما أسفرت المداهمات المنجزة بمنطقة واد المرسى عن حجز سيارة تحمل لوحات ترقيم مزورة وكمية من مخدر الشيرا، فضلاً عن توقيف أحد المشتبه في ارتباطهم بالشبكة. وتبرز هذه القضية لجوء شبكات التهريب الدولي إلى وسائل أكثر تطوراً، من بينها الطائرات المروحية، غير أن اليقظة الأمنية والتنسيق بين مختلف المصالح المختصة يواصلان توجيه ضربات قوية لهذه التنظيمات الإجرامية.

