أصدرت المحكمة الابتدائية بطنجة حكماً يقضي بسجن المتهم المعروف محلياً بلقب “سمسار الفوريان” لمدة سنتين حبساً نافذاً، مع إلزامه بإرجاع المبالغ المالية التي حصل عليها من ضحاياه وتعويض المتضررين، وذلك على خلفية متابعته في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال على عدد من الأشخاص.
وتفجرت القضية بعدما أوهم المتهم مجموعة من الراغبين في اقتناء السيارات بقدرته على توفير مركبات محجوزة بالمحجز البلدي بمدينة طنجة بأسعار تقل كثيراً عن قيمتها الحقيقية، مستنداً إلى مزاعم بامتلاكه علاقات ونفوذاً يمكنانه من تسهيل عمليات البيع والشراء.
وحسب المعطيات المتداولة حول الملف، فقد كان المتهم يستقطب ضحاياه عبر عرض صور ومعلومات عن سيارات معروضة بالمحجز، كما كان يرافق بعضهم إلى المكان لإضفاء المصداقية على العروض التي يقدمها وإقناعهم بجدية الصفقات المقترحة.
واعتمد المشتبه فيه على الحصول على مبالغ مالية مهمة على شكل عربونات وتسبيقات من الضحايا، قبل أن يكتشف هؤلاء لاحقاً عدم وجود أي عملية بيع فعلية أو إمكانية لتسلم السيارات الموعودة، ما أدى إلى تصاعد الشكوك حول حقيقة تلك العروض.
ومن بين المتضررين في هذه القضية شرطيون ورجال أعمال ومؤثر معروف، حيث تشير المعطيات إلى أن أحد الضحايا سلم المتهم أكثر من 21 مليون سنتيم أملاً في الحصول على سيارة بالسعر المتفق عليه، قبل أن يتبين تعرضه لعملية احتيال.
ويُنتظر أن يشكل هذا الحكم القضائي رسالة تحذير قوية للمواطنين من الانجرار وراء العروض المغرية والصفقات غير الموثقة، خاصة في مجال بيع السيارات المحجوزة، مع التأكيد على ضرورة التحقق من مصادر العروض والاعتماد على المساطر القانونية المعتمدة لتفادي الوقوع ضحية لعمليات النصب.

