تستعد مدينة طنجة لاحتضان أشغال المؤتمر العالمي الثامن لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 26 يونيو الجاري، بمشاركة أكثر من 3000 مسؤول حكومي ومنتخب وخبير من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة مستقبل الحكامة الترابية وتطوير خدمات القرب في ظل التحولات الديمغرافية والمناخية المتسارعة.
وينعقد هذا الحدث الدولي، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تحت شعار تعزيز المرافق العمومية المحلية الشاملة، حيث يجمع وزراء وعمداء مدن ومسؤولين جهويين من القارات الخمس لبحث سبل تطوير الخدمات الأساسية وجعلها أكثر استدامة ونجاعة.
وسيناقش المشاركون آليات تحديث المرافق العمومية من خلال إدماج التكنولوجيا الرقمية والابتكار في قطاعات حيوية، من بينها النقل الحضري وتدبير النفايات والتخطيط العمراني، بما يواكب التحولات المتسارعة التي تعرفها المدن الكبرى.
كما تحتل تحديات التغير المناخي والتحضر المتنامي مكانة بارزة ضمن جدول الأعمال، عبر مناقشة سبل تعزيز قدرة المدن على مواجهة الأزمات المناخية وضمان ولوج عادل ومستدام إلى الخدمات والموارد الأساسية.
وسيحظى موضوع التمويل الترابي باهتمام خاص، من خلال البحث عن آليات تمويل مبتكرة تمكن الجماعات الترابية من تعبئة الموارد والاستثمارات اللازمة لتنفيذ مشاريعها التنموية وتعزيز استقلاليتها المالية.
وفي جانب الحكامة، ستتطرق ورشات المؤتمر إلى تطوير آليات الديمقراطية التشاركية وتقوية انخراط المواطنين في تدبير الشأن المحلي وتقييم جودة الخدمات العمومية.
كما ستعرف هذه الدورة تجديد هياكل وأجهزة المنظمة والمصادقة على خارطة طريق استراتيجية للفترة التي تلي أهداف التنمية المستدامة لسنة 2030، بما يعزز حضور الحكومات المحلية والجهوية في دوائر صنع القرار الدولي.
وتؤكد استضافة طنجة لهذا الموعد العالمي مكانة المغرب كفاعل مؤثر في مجال الحكامة الترابية، خاصة بعد احتضان الرباط لقمة المنظمة سنة 2013، واحتضان المملكة لمقر منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية.
ومن المرتقب أن تختتم أشغال المؤتمر باجتماع الجمعية العالمية للمدن الكبرى (Metropolis)، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 160 حكومة ترابية، لإقرار توجهات جديدة تروم تعزيز التعاون والتضامن بين المدن في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

