أظهر مؤشر “شفافية المدن المغربية”، الصادر عن منصة “RAYI.MA”، تصدر مدينة شفشاون لترتيب مدن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، متقدمة على مدينة طنجة، في تصنيف كشف استمرار تسجيل مستويات متدنية للشفافية الرقمية بمختلف مدن الشمال.
وحصلت شفشاون على 28 نقطة من أصل 100، محتلة المرتبة 19 وطنياً، فيما جاءت طنجة في المركز 26 برصيد 27 نقطة، وفق المعطيات المنشورة من قبل المنصة.
وتكتسي نتيجة طنجة أهمية خاصة بالنظر إلى مكانتها الاقتصادية والمؤسساتية، إذ جاءت خلف شفشاون بفارق نقطة واحدة فقط، رغم توفرها على أكبر عدد من المؤسسات المدرجة ضمن قاعدة بيانات المؤشر على مستوى الجهة، بما مجموعه 99 مؤسسة.
وسجلت باقي مدن الجهة نتائج متقاربة، حيث حلت أصيلة في المرتبة 33 وطنياً بـ26 نقطة، تلتها الحسيمة في المركز 41 بالنسبة نفسها، ثم العرائش في المرتبة 48 بـ25 نقطة، وتطوان في المركز 55 بالرصيد ذاته، فيما جاءت وزان في المرتبة 61 وطنياً بـ24 نقطة.
وتشير هذه النتائج إلى أن التحدي المطروح على مستوى الجهة لا يرتبط بالفوارق بين المدن بقدر ما يعكس تموقعاً جماعياً ضمن مستويات متوسطة إلى ضعيفة في مجال الشفافية الرقمية.
وعلى الصعيد الوطني، تصدرت مدينة تغازوت الترتيب العام بـ31 نقطة، متقدمة على بوسكورة ومراكش المدينة والمحمدية ومراكش، بينما بلغ المعدل الوطني للمؤشر 26.2 نقطة.
ويرتكز المؤشر على قياس مدى توفر المعلومات المرتبطة بالمؤسسات والخدمات الأساسية، والحضور الرقمي للهيئات المحلية، ومستوى التفاعل مع المرتفقين، إضافة إلى إتاحة البيانات المفتوحة وإمكانية تتبع المعلومات المتعلقة بالخدمات اليومية.
وأكدت المنصة أن هذا التصنيف لا يقيس بشكل مباشر جودة الحكامة المحلية أو أداء الجماعات الترابية، وإنما يركز على رصد مؤشرات الشفافية وقابلية التحقق من المعلومات المتاحة عبر المصادر الرسمية والفضاء الرقمي.
وتعتمد منهجية التقييم على خمسة معايير رئيسية تشمل آراء المواطنين، والامتثال القانوني، وسرعة التفاعل، والحضور بالمصادر الرسمية، وتوفير البيانات المفتوحة.
وتعرّف منصة “RAYI.MA” نفسها باعتبارها فضاءً لتقييم المؤسسات والخدمات والشركات من طرف المستهلكين، مشيرة إلى أن بعض مكونات المؤشر لا تزال قيد التطوير، وأن أول عملية تدقيق مستقل للمنهجية والنتائج مرتقبة خلال الربع الأول من سنة 2027.

