تستعد مدينة طنجة لاحتضان فعاليات المؤتمر العالمي الثامن لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 25 يونيو الجاري، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وذلك تحت شعار “جيل جديد من المرافق العمومية المحلية الشاملة”.
ويعد هذا الحدث من أبرز المواعيد الدولية المرتبطة بالحركة البلدية العالمية، حيث يرتقب أن يجمع أزيد من 3000 مشارك، من بينهم وزراء مكلفون باللامركزية والجماعات المحلية، وعمداء مدن وعواصم عالمية، إلى جانب خبراء ومسؤولين وفاعلين اقتصاديين وممثلين عن وسائل الإعلام.
ويأتي تنظيم المؤتمر في ظل التحولات التي تعرفها المدن عبر العالم، والحاجة إلى تعزيز دور الحكومات المحلية والجهوية في مواجهة التحديات المرتبطة بالتنمية المستدامة، والتغيرات المناخية، والتحولات الاجتماعية، باعتبارها فاعلا أساسيا في بلورة وتنفيذ السياسات الترابية.
ويعتبر المغرب من بين الدول الفاعلة داخل منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، حيث يستضيف هذا الحدث للمرة الثانية بعد احتضان العاصمة الرباط للقمة العالمية الرابعة للمنظمة سنة 2013. كما يواصل حضوره داخل هياكلها من خلال رئاسة قسم “Metropolis”، واحتضان مقر منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية.
وسيتضمن برنامج المؤتمر سلسلة من اللقاءات والجلسات رفيعة المستوى وورشات العمل، ستتناول قضايا مرتبطة بمستقبل المدن، من قبيل التحول الحضري المستدام، والمرونة المناخية، والرقمنة، وتمويل المشاريع الترابية، وتطوير الخدمات العمومية وتعزيز مشاركة المواطنين.
كما يشكل المؤتمر محطة لإعادة رسم توجهات المنظمة خلال المرحلة المقبلة، عبر تجديد هياكلها القيادية واعتماد رؤى جديدة لما بعد سنة 2030، وتعزيز دور المدن في التأثير على القرارات الدولية المرتبطة بالتنمية.
وبعد اختتام أشغال المؤتمر، ستحتضن المملكة يوم 26 يونيو الجاري الجمع العام للجمعية العالمية للمدن الكبرى “METROPOLIS”، التي تضم أكثر من 160 حكومة محلية وإقليمية عبر العالم، بهدف مناقشة سبل تعزيز التعاون بين الحواضر الكبرى وتطوير الابتكار والحكامة الحضرية.
ويعكس اختيار طنجة لاحتضان هذه التظاهرات الدولية المكانة المتنامية للمغرب في مجال اللامركزية والجهوية المتقدمة، ويؤكد موقع المملكة كمنصة للحوار والتعاون بين مختلف الفاعلين الدوليين حول قضايا المدن والتنمية المستدامة.

