مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، شرعت الأحزاب السياسية الكبرى بمدينة طنجة في الكشف عن ملامح استراتيجيتها الانتخابية، من خلال إدخال تغييرات بارزة على لوائح مرشحيها، والاستغناء عن عدد من البرلمانيين الحاليين مقابل الدفع بوجوه جديدة لقيادة المنافسة.
وتثير هذه الخطوة تساؤلات حول ما إذا كانت تعكس توجهاً نحو تجديد النخب السياسية، أم أنها تمثل تقييماً لحصيلة برلمانيين لم ينجحوا، في نظر أحزابهم، في تحقيق النتائج المنتظرة خلال الولاية التشريعية الحالية.
وفي هذا الإطار، اختار حزب التجمع الوطني للأحرار عبد الواحد بولعيش وكيلاً للائحته بدائرة طنجة-أصيلة، فيما اتجه حزب الاستقلال إلى تزكية عبد الجبار الراشدي، بينما حسم حزب الأصالة والمعاصرة اختياره في عبد اللطيف الغلبزوري، وهي قرارات تعني خروج البرلمانيين الحسين بن الطيب، ومحمد الحمامي، وعادل الدفوف من سباق الترشح باسم أحزابهم.
ويرى متابعون أن هذه التغييرات تعكس تحولاً في معايير التزكية داخل الأحزاب، بعدما أصبحت ترتكز بشكل أكبر على الحضور الميداني، والقدرة على استقطاب الناخبين، وصورة المرشح لدى الرأي العام، إلى جانب تقييم أدائه السياسي والبرلماني، استعداداً لانتخابات يراهن عليها الجميع.

