استقبل ميناء طنجة المتوسط، أمس الإثنين 27 يوليوز، سفينة “CMA CGM NOTRE DAME“، إحدى أكبر سفن نقل الحاويات في العالم العاملة بالغاز الطبيعي المسال، في خطوة تؤكد المكانة الاستراتيجية التي بات يحتلها الميناء المغربي ضمن أبرز مراكز التجارة والملاحة البحرية الدولية.
وتندرج هذه الزيارة في إطار الخط الملاحي الذي يربط أوروبا بآسيا عبر فرنسا، حيث اختارت مجموعة CMA CGM الفرنسية ميناء طنجة المتوسط محطة رئيسية ضمن برنامج رحلاتها المنتظمة، ما يعكس متانة الشراكة التي تجمع الطرفين والثقة المتزايدة في قدرات الميناء اللوجستية.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للسفينة، التي دخلت الخدمة خلال شهر ماي 2026، نحو 24 ألفاً و212 حاوية نمطية، كما تعد أكبر سفينة ترفع العلم الفرنسي وإحدى أضخم سفن الحاويات على المستوى العالمي، ضمن أسطول يعتمد على الغاز الطبيعي المسال في إطار توجه المجموعة نحو نقل بحري أكثر استدامة.
وأكد فلوريان غوبيل، المسؤول عن مجموعة CMA CGM بالمغرب، أن رسو السفينة بطنجة المتوسط يجسد الثقة التي تحظى بها المنصة المينائية المغربية داخل الشبكة البحرية للمجموعة، مبرزاً أن الشركة تواصل الاستثمار في تطوير بنياتها بالمغرب دعماً للتجارة الدولية وتقليصاً للبصمة الكربونية لقطاع النقل البحري.
من جهته، أوضح مدير العمليات البحرية بقبطانية ميناء طنجة المتوسط، عادل آيت وليل، أن الميناء يتوفر على تجهيزات متطورة وبنيات تحتية قادرة على استقبال أكبر السفن التجارية، مشيراً إلى أن سنة 2025 سجلت نحو 17 ألف عملية رسو، بينها 1300 سفينة يزيد طولها عن 290 متراً، وهو ما يعكس تطور الأداء التشغيلي للميناء واعتماده على أنظمة رقمية حديثة وخبرات متخصصة.
ويواصل ميناء طنجة المتوسط، من خلال استقطاب أضخم السفن العالمية، تعزيز موقعه كمنصة لوجستية رائدة تربط بين القارات، وتدعم تنافسية المغرب في قطاع النقل البحري والتجارة الدولية.

