تحولت مدينة طنجة خلال الأيام الأخيرة إلى وجهة لمئات الأشخاص القادمين من مختلف مناطق المغرب، والذين يتوافدون إليها أملاً في إيجاد وسائل نقل تمكنهم من الوصول إلى مدينة الفنيدق، القريبة من مدينة سبتة المحتلة.
وفي عدد من محطات الحافلات وسيارات الأجرة، لوحظ تزايد أعداد الوافدين الذين يبحثون عن سبل التنقل نحو الشريط الساحلي الشمالي، في مشهد يعكس استمرار جاذبية حلم الهجرة لدى العديد من الشباب، بل وحتى بعض الأسر، رغم المخاطر المرتبطة بمحاولات العبور غير النظامية.
ويأتي هذا التوافد في سياق تصاعد محاولات الهجرة نحو سبتة خلال الأيام الأخيرة، ما دفع السلطات إلى تكثيف المراقبة الأمنية بمختلف المحاور الطرقية المؤدية إلى الفنيدق والمناطق المجاورة، بهدف التصدي للهجرة غير النظامية والحفاظ على سلامة الأشخاص.
وبينما يواصل الوافدون رحلتهم نحو الشمال، يبقى المشهد معبراً عن واقع اجتماعي معقد، حيث يدفع الأمل في حياة أفضل أعداداً متزايدة من الأشخاص إلى قطع مئات الكيلومترات أملاً في بلوغ الضفة الأخرى، رغم ما يرافق ذلك من مخاطر وتحديات.


