أعاد قرار عدم منح الدعم العمومي للدورة الرابعة عشرة من مهرجان «أيام فاس للتواصل السينمائي» النقاش حول معايير تقييم المشاريع الثقافية والفنية المؤهلة للاستفادة من التمويل العمومي، في ظل اختلاف واضح بين الجهة المنظمة ولجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية بشأن أسباب الرفض.
ففي الوقت الذي عبرت فيه الجهة المنظمة عن استيائها من القرار، معتبرة أن المسار الذي راكمه المهرجان على مدى 13 دورة بمدينة فاس كان يفترض أن يؤخذ بعين الاعتبار، أكدت لجنة الدعم أن تقييمها انصب أساساً على المشروع المقترح للدورة الرابعة عشرة، وليس على عدد الدورات السابقة.
وترى إدارة المهرجان أن التظاهرة راكمت تجربة مهمة على مدى سنوات، ولم تقتصر أنشطتها على عرض الأفلام، بل شملت تنظيم ندوات ولقاءات وورشات تكوينية واستضافة فنانين ومهنيين في المجال السينمائي، فضلاً عن إتاحة فرص للشباب للاستفادة من برامج التكوين والنقاش حول السينما.
في المقابل، سجلت لجنة الدعم، وفق الإشعار الموجه إلى الجهة المنظمة، عدداً من الملاحظات والنقائص المرتبطة بالمشروع المقترح، خصوصاً على المستويات التنظيمية والفنية والمالية، معتبرة أن التجربة السابقة للمهرجان لا تشكل وحدها أساساً كافياً للحصول على الدعم العمومي.
وتعود تفاصيل القضية إلى اجتماع لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية المنعقد خلال شهر يوليوز، حيث قدمت جمعية المواهب الشابة للسينما والمسرح، المشرفة على المهرجان، مشروع الدورة الجديدة أمام اللجنة يوم 23 يوليوز، في محاولة للدفاع عن مضامينه وبرمجته.
ويفتح هذا القرار من جديد النقاش حول العلاقة بين التجربة المتراكمة للتظاهرات الثقافية وجودة المشاريع المقدمة، وحول مدى قدرة المهرجانات على تطوير تصوراتها وبرامجها بما يتلاءم مع معايير الاستفادة من الدعم العمومي.


