تشهد شوارع مدينة طنجة بين الفينة والأخرى مشاهد لسيارات فارهة وباهظة الثمن وهي مركونة في أماكن غير مخصصة للوقوف، أو بطريقة تعرقل حركة السير وتستغل جزءاً من الفضاء العمومي خارج الإطار المسموح به.
وتعيد هذه الممارسات طرح سؤال بسيط لكنه جوهري: هل ارتفاع قيمة السيارة يمنح صاحبها امتيازاً في استعمال الطريق والركن؟ فالسيارة، مهما بلغ ثمنها أو فخامتها، تظل خاضعة للقواعد نفسها التي تنظم الوقوف والسير داخل المجال الحضري.
ويرى عدد من المواطنين أن احترام القانون يجب أن يكون شاملاً ولا يرتبط بنوع السيارة أو مكانة صاحبها، خصوصاً في مدينة تعرف ضغطاً متزايداً على مواقف السيارات واكتظاظاً في عدد من شوارعها، ما يجعل أي ركن عشوائي سبباً إضافياً في عرقلة حركة المرور.
وبينما تتواصل الدعوات إلى تنظيم أكبر لعملية الوقوف واستعمال الفضاءات العمومية، يبقى تطبيق القانون بشكل عادل ومتساوٍ على الجميع هو الأساس، حتى لا تتحول قيمة السيارة أو قدرتها المادية إلى مبرر للحصول على امتيازات غير منصوص عليها في القانون.


