مقعد برلماني من بين خمسة بطنجة مهدد بالمفاجأة.. عمر العباس يدخل غمار الانتخابات وكيلاً للائحة الديمقراطيين الجدد
تبدو دائرة طنجة مقبلة على سباق انتخابي مفتوح على أكثر من سيناريو، في ظل بروز أسماء جديدة تسعى إلى كسر احتكار الوجوه التقليدية للمشهد السياسي، وطرح نفسها بديلاً أمام الناخبين خلال الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.
وفي هذا السياق، دخل عمر العباس، وكيلاً للائحة حزب الديمقراطيين الجدد بطنجة، غمار المنافسة الانتخابية، في خطوة من شأنها أن تعيد خلط عدد من الأوراق داخل الدائرة التي تتنافس على خمسة مقاعد برلمانية.
ويأتي ترشح العباس في سياق سياسي وطني ومحلي يتسم بتراجع الثقة لدى فئات من الناخبين في عدد من الأحزاب والوجوه التي ظلت حاضرة في الاستحقاقات السابقة، وهو ما قد يفتح المجال أمام مرشحين جدد للاستفادة من رغبة شريحة من الناخبين في التغيير وتجديد النخب.
عمر العباس.. وجه جديد من خارج الأحزاب التقليدية
ويقدم عمر العباس نفسه ضمن جيل جديد من الكفاءات التي اختارت الانتقال من العمل المدني والرياضي والتدبيري إلى العمل السياسي المؤسساتي، مستفيداً من حضوره داخل مدينة طنجة ومن تجربته السابقة في تدبير عدد من الملفات.
فالعباس مهندس مدني، كما راكم تجربة في عضوية المجلس الجماعي لطنجة، إلى جانب حضوره في المجال الرياضي، حيث سبق له تحمل مسؤوليات في فريق علم طنجة، كما ارتبط اسمه بالمكتب المسير الحالي لنادي اتحاد طنجة لكرة القدم.
ويراهن المرشح، وفق الخطاب الذي يقدمه خلال هذه المرحلة، على مخاطبة فئات شابة من الناخبين، خصوصاً الجيل الذي يبحث عن خطاب سياسي مختلف، وعن كفاءات قادرة على الانتقال من الشعارات العامة إلى تدبير الملفات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
من الرياضة إلى السياسة.. رصيد قد يتحول إلى أوراق انتخابية
ويشكل الحضور الرياضي للعباس أحد أبرز عناصر التعريف به على المستوى المحلي، بعدما راكم تجربة في تدبير الأندية والملفات المالية المرتبطة بالرياضة، وهو ما يمنحه، بحسب متابعين للشأن المحلي، معرفة بشريحة واسعة من الفاعلين والجمعيات والمهتمين بالشأن الرياضي في طنجة.
كما أن تجربته داخل المجلس الجماعي لطنجة مكنته من الاقتراب من عدد من القضايا التي تشغل سكان المدينة، في وقت أصبحت فيه الخبرة المؤسساتية عاملاً مهماً بالنسبة إلى جزء من الناخبين الذين يبحثون عن مرشحين سبق لهم الاحتكاك المباشر بتدبير الشأن المحلي.
ويحاول العباس، من خلال ترشحه، تقديم صورة السياسي المنتمي إلى جيل جديد، بعيداً عن النموذج التقليدي للمرشح الذي لا يظهر إلا خلال فترة الانتخابات.
هل ينجح في اقتناص أحد المقاعد الخمسة؟
السؤال الذي بدأ يفرض نفسه داخل الأوساط السياسية بطنجة هو ما إذا كان دخول عمر العباس على خط المنافسة قادراً فعلاً على إحداث مفاجأة وانتزاع أحد المقاعد البرلمانية الخمسة المخصصة لدائرة طنجة.
ورغم أن حزب الديمقراطيين الجدد لا ينتمي إلى الأحزاب الأكثر حضوراً انتخابياً على الصعيد الوطني، فإن قوة المرشح الشخصية، وحضوره المحلي، وشبكة علاقاته التي راكمها من خلال الرياضة والعمل المؤسساتي، قد تشكل عناصر قادرة على رفع حظوظ اللائحة مقارنة بحجم الحزب التنظيمي التقليدي.
كما أن طبيعة الانتخابات التشريعية المقبلة قد تجعل الحسابات أكثر تعقيداً، خصوصاً إذا تحولت المنافسة إلى صراع بين الأسماء والوجوه بدل الاقتصار على القوة التنظيمية للأحزاب.
الناخب الطنجي أمام امتحان التغيير
وتأتي هذه الدينامية في ظل نقاش متزايد حول ضرورة تجديد النخب السياسية بطنجة، حيث تبدو فئات من الناخبين أكثر اهتماماً بالكفاءة والخبرة والحضور الميداني، وأقل ارتباطاً بالانتماء الحزبي وحده.
ومن هذه الزاوية، يحاول عمر العباس تقديم ترشحه باعتباره جزءاً من موجة جديدة تسعى إلى استقطاب الناخبين الذين لم تعد تستجيب لهم الخطابات الانتخابية التقليدية، خصوصاً الشباب والمهنيين والطبقة المتوسطة.
لكن الرهان الحقيقي سيظل مرتبطاً بقدرة هذه الأسماء الجديدة على تحويل الحضور الشخصي إلى أصوات انتخابية فعلية، ثم تحويل الرغبة في التغيير إلى تصويت يوم الاقتراع.
وفي دائرة تضم خمسة مقاعد، قد لا تكون المفاجأة بالضرورة في تصدر المشهد، وإنما في قدرة مرشح جديد على اقتحام قائمة الفائزين، وإسقاط أحد الأسماء التي تبدو، في الحسابات الأولية، أكثر استفادة من قوة أحزابها وتنظيماتها.
وبذلك، فإن دخول عمر العباس على خط الانتخابات التشريعية بطنجة يضيف عنصراً جديداً إلى سباق يبدو مرشحاً لأن يكون أكثر تنافسية، خصوصاً مع اقتراب موعد الاقتراع وبدء اتضاح خريطة المرشحين والتحالفات الانتخابية.
وكلاء لوائح يتحسسون أصواتهم بعد دخول عمر العباس للسباق الانتخابي

اترك تعليق

