جدد المغرب، أمس الأربعاء 2 شتنبر، أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، دعوته إلى تكثيف الجهود الرامية إلى حماية الأطفال من مخاطر النزاعات المسلحة، مع إعطاء الأولوية لمنع تجنيدهم واستغلالهم في الأعمال القتالية، وضمان حمايتهم وتأهيلهم للعودة إلى حياة مستقرة داخل مجتمعاتهم.
وجاء الموقف المغربي خلال اجتماع خصصه المجلس لبحث وضعية الأطفال المرتبطين بالجماعات المسلحة في القارة الإفريقية، حيث نبه الوفد المغربي إلى أن استمرار بؤر التوتر والنزاعات في عدد من الدول يجعل الأطفال من بين أكثر الفئات تضرراً، سواء بسبب التجنيد القسري أو مختلف أشكال العنف، فضلاً عن حرمان عدد منهم من حقهم في التعليم، وما يترتب عن ذلك من تداعيات طويلة الأمد.
وشدد المغرب على رفضه القاطع لاستغلال القاصرين من قبل الجماعات المسلحة، معتبراً أن تجنيدهم والزج بهم في النزاعات يشكل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني، داعياً إلى اعتماد سياسات عملية تجمع بين الوقاية والحماية والمساءلة، بدل الاكتفاء بمعالجة النتائج.
وفي ما يتعلق بالأطفال الذين سبق لهم الارتباط بجماعات مسلحة، أكد الوفد المغربي ضرورة اعتماد مقاربة تقوم على إعادة إدماجهم بشكل حقيقي ومستدام، من خلال تمكينهم من العودة إلى التعليم، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم، إلى جانب التكوين والتأهيل الذي يساعدهم على استعادة مسار حياتهم والاندماج مجدداً داخل مجتمعاتهم.
كما أبرز المغرب أهمية معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تجعل الأطفال أكثر عرضة للاستغلال من طرف الجماعات المسلحة، وفي مقدمتها الفقر والهشاشة والتهميش والإقصاء.
واستحضر الوفد المغربي، في هذا السياق، مخرجات المؤتمر الوزاري الإفريقي الذي احتضنته الرباط في 20 نونبر 2025، والذي خصص لقضايا نزع السلاح وتسريح وإعادة إدماج الأطفال المرتبطين بالجماعات المسلحة، وأسفر عن اعتماد «إعلان الرباط» باعتباره مساهمة إفريقية في تعزيز المنظومة القانونية والمؤسساتية الدولية لحماية الأطفال.


