تواصل السلطات بمدينة طنجة تكثيف حملاتها الأمنية والرقابية، في إطار مواجهة ظاهرة الهجرة غير النظامية والحد من انتشار التسول والتشرد، خاصة بعد التوافد الكبير الذي شهدته المدينة خلال فترة الصيف.
ووفق معطيات متوفرة، تمكنت مختلف الأجهزة المعنية خلال الثلثين الأخيرين من شهر غشت المنصرم من توقيف وإبعاد أزيد من أربعة آلاف شخص، من بينهم شباب وقاصرون مغاربة، إلى جانب مهاجرين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن عدد الأشخاص الذين يتم توقيفهم يومياً يتراوح بين 150 و350 شخصاً، فيما ارتفعت هذه الأرقام خلال الأيام التي تزامنت مع دعوات ومحاولات جماعية للعبور نحو مدينة سبتة المحتلة، حيث اقترب عدد الموقوفين في بعض المناسبات من 400 شخص.
وبعد إخضاع الموقوفين لعمليات التحقق من الهوية وتحديد مناطق الإقامة، يتم نقلهم وإبعادهم نحو المدن والمناطق التي ينحدرون منها، في إطار الإجراءات المعتمدة للحد من تنامي الظاهرة.
وبالتوازي مع جهود التصدي للهجرة غير النظامية، كثفت السلطات المحلية والأمنية حملاتها ضد التسول الاحترافي، خاصة وسط المدينة وبالشوارع الرئيسية والمناطق التي تعرف إقبالاً سياحياً وتجارياً كبيراً.
وحسب المصادر نفسها، تجاوز عدد الأشخاص الذين تم توقيفهم بسبب ممارسة التسول بشكل احترافي 300 شخص أسبوعياً، حيث يتم بدورهم إخضاعهم للإجراءات القانونية والإدارية اللازمة قبل إعادتهم إلى مناطقهم الأصلية.
وتأتي هذه الحملات في ظل استمرار السلطات بمدينة طنجة في تشديد المراقبة بمختلف النقاط الحساسة، بهدف الحفاظ على الأمن والنظام العام والحد من الظواهر المرتبطة بالهجرة غير النظامية والتشرد والتسول.


