بدأت أجواء الانتخابات التشريعية المقبلة تلقي بظلالها على تدبير الشأن المحلي بجماعة اكزناية التابعة لعمالة طنجة أصيلة، بعدما برز خلاف داخل المكتب المسير تزامناً مع تحركات سياسية مرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.
وبحسب مصادر مقربة من رئيس الجماعة محمد بولعيش، فإن أحد المرشحين للانتخابات التشريعية يحاول، وفق روايتها، الضغط على رئيس الجماعة من أجل الحصول على دعمه خلال الحملة الانتخابية، وهو ما جعل بعض الخلافات الداخلية تأخذ أبعاداً سياسية.
وتصاعد التوتر خلال اجتماع للمكتب المسير انعقد اليوم الاثنين، بعدما غاب ثلاثة أعضاء عن بدايته، قبل أن يلتحقوا بالاجتماع في وقت لاحق، الأمر الذي دفعهم إلى الاحتجاج على طريقة انعقاده والتعبير عن استيائهم.
النواب الثلاثة اعتبروا أن حضورهم ضروري لمناقشة الملفات المرتبطة بتدبير جماعة اكزناية، كما تحدثوا عن ما وصفوه بإقصائهم من بعض جوانب التدبير، في وقت تؤكد فيه مصادر مقربة من الرئيس أن سبب الغياب يعود إلى التأخر عن الموعد المحدد لأكثر من ساعة.
لكن الخلاف لم يتوقف عند حدود اجتماع المكتب المسير، إذ ترى المصادر نفسها أن ما يجري داخل الجماعة يرتبط أيضاً بحسابات انتخابية، في ظل سعي عدد من المتنافسين إلى بناء تحالفات واستقطاب شخصيات وفاعلين محليين قبل موعد الاقتراع.
وتتحدث الرواية ذاتها عن محاولات لاستثمار الخلافات الموجودة داخل المكتب المسير بهدف ممارسة ضغط سياسي على رئيس الجماعة، في وقت بدأت فيه المنافسة الانتخابية تفرض نفسها بقوة على المشهد المحلي.
ويضع هذا الوضع جماعة اكزناية أمام اختبار حساس، مع تزايد المخاوف من تداخل التجاذبات الانتخابية مع تدبير الشأن الجماعي، بينما يبقى موقف محمد بولعيش ومدى قدرته على الحفاظ على قراره السياسي بعيداً عن الضغوط محوراً رئيسياً في المرحلة المقبلة.


