يتجه مكتب الصرف نحو تشديد خناق الرقابة المالية على الأصول والممتلكات المتواجدة خارج التراب الوطني، عبر الاستعداد لإطلاق حملة واسعة لتعقب وتدقيق التصريحات المتعلقة بالأموال والممتلكات المملوكة لمواطنين أو مقيمين في الخارج.
وتأتي هذه الخطوة المرتقبة في إطار جهود المؤسسة المتواصلة لتعزيز الحكامة المالية، وضمان الامتثال للقوانين والتنظيمات الجاري بها العمل في مجال الصرف، إلى جانب الحد من التهرب الضريبي وتحويل رؤوس الأموال غير المشروعة.
وحسب معطيات مطلعة، فإن الأجهزة التابعة لمكتب الصرف تعتزم تفعيل آليات جديدة للتقاطع المعلوماتي، بالاعتماد على تبادل البيانات المالية والمعلومات مع المؤسسات والهيئات الشريكة على المستويين الوطني والدولي. وستشمل عمليات التعقب التثبت من مدى تطابق التصريحات المدلى بها مع واقع الأصول العقارية والحسابات البنكية والاستثمارات الخارجية.
ويهدف هذا التوجه إلى التمييز بين الوضعيات المباشرة والمصرح بها وفق الشروط القانونية، وبين الحالات التي قد تنطوي على خروقات لمقتضيات قانون الصرف، بما يضمن صيانة التدفقات المالية للبلاد وتكريس الشفافية.
وفي هذا السياق، يُنتظر أن يرافق هذا التحرك الرقابي تحسيس موجه للمعنيين بأهمية الالتزام بالتصريح المسبق والتصحيحي للأموال والممتلكات بالخارج، لتفادي العقوبات والمتابعات القانونية التي ينص عليها التشريع الوطني في مجال الصرف.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن تشديد الرقابة على التصريحات الخارجية يندرج ضمن رؤية شاملة لتأطير حركة رؤوس الأموال ودعم الاستقرار المالي، في وقت يسعى فيه المغرب إلى ملاءمة منظومته المالية مع المعايير الدولية المتعلقة بالشفافية ومكافحة غسل الأموال.


