قررت الإدارة العامة لطنجة المتوسط للمناطق شروطاً جديدة لتنظيم الوعاء العقاري بالمناطق الصناعية في طنجة وذلك للحد من المضاربات العقارية التي استهدفت هذه المناطق حيث تم فرض إجراءات صارمة لضمان توجيه الأراضي المخصصة للصناعة نحو الأغراض التي خُصصت لها في الأصل بدلًا من استخدامها في مشاريع غير صناعية أو إعادة بيعها بأسعار مضاعفة
جاء هذا القرار بعد رصد تجاوزات عديدة تتعلق بشراء الأراضي الصناعية بثمن منخفض مستفيدين من الامتيازات التي توفرها الدولة ثم إعادة بيعها لاحقًا بأسعار مرتفعة لتحقيق أرباح كبيرة دون تنفيذ أي مشاريع فعلية تساهم في تنمية القطاع الصناعي المحلي وقد أدى هذا الأمر إلى تعطيل وصول المستثمرين الحقيقيين إلى العقارات اللازمة لإقامة مشاريعهم مما انعكس سلبًا على دينامية الاستثمار في المدينة
في هذا السياق شددت الإدارة العامة لطنجة المتوسط للمناطق على أنها لن تتهاون مع أي محاولات للتحايل على القوانين المنظمة لهذا القطاع مؤكدة أن العقود الخاصة ببيع الأراضي الصناعية ستخضع لرقابة مشددة مع فرض شروط صارمة تضمن تنفيذ المشاريع الصناعية الموعودة كما سيتم اتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من يثبت تورطه في عمليات مضاربة تهدف إلى تحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب التنمية الصناعية
لقيت هذه الخطوة ترحيبًا واسعًا من طرف الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين الذين كانوا يواجهون صعوبات كبيرة في العثور على عقارات بأسعار معقولة لإطلاق مشاريعهم كما يُتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في تعزيز مناخ الاستثمار في المدينة ودعم الجهود المبذولة لتحويل طنجة إلى قطب صناعي استراتيجي على الصعيدين الوطني والدولي
تجدر الإشارة إلى أن طنجة شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة صناعية كبيرة بفضل المشاريع الضخمة التي تم إطلاقها مثل منطقة طنجة تيك الصناعية وميناء طنجة المتوسط مما جعلها وجهة مفضلة للاستثمارات الصناعية لذا فإن هذه القرارات تأتي في إطار الحفاظ على هذا الزخم وضمان استمرارية التطور الصناعي بشكل منظم ومستدام.

