في مدينة طنجة كما في العديد من المدن المغربية يواجه أبناء الأحياء الشعبية تحديات كبيرة في مواصلة تعليمهم مقارنة مع نظرائهم في الأحياء الراقية، الفجوة التعليمية ليست مجرد مسألة فقر أو نقص في الإمكانيات بل تتعلق أيضًا بغياب الدعم المناسب سواء من الدولة أو من الأسرة مما يجعل التعليم بالنسبة لهم مسارًا صعبًا ومملوءًا بالعقبات.
وفي الأحياء الشعبية مثل بنديبان، العوامة، وحي بئر الشيفا، يواجه الطلاب ظروفًا اجتماعية قاسية تؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على مواصلة الدراسة من مشاكل اقتصادية إلى غياب المرافق الأساسية مثل الإنترنت أو المراجع التعليمية، تتسارع وتيرة التحديات التي تجعل العديد من الأطفال يتوقفون عن الدراسة في مراحل مبكرة أو يكتفون بالتعليم الثانوي دون التفكير في المستقبل الأكاديمي.
وعلى النقيض من ذلك في الأحياء الراقية مثل مسنانة، الجبل الكبير، ومالاباطا، يتمتع الأطفال بفرص تعليمية عالية الجودة معظمهم يدرسون في مدارس خاصة تقدم تعليمًا متقدمًا ودروسًا خصوصية، إضافة إلى دعم أسري مستمر يشجعهم على التفوق الأكاديمي
وفي تصريح أحد الشابين من بيئات مختلفة لجريدة إنفوسييال:
ف.ة من حي الشعبي:
كنمشي للثانوية يوميًا ولكن الصراحة الظروف صعيبة كندير مجهود ولكن الدار فيها الضجيج وما عنديش لا حاسوب لا إنترنت أصحاب المدرسة الخاصة كيقراو بكل راحة وحنا خاصنا نضاعفو الجهد باش نوصلو نص الطريق. س.م من حي راقي:
أنا كنقرا فمدرسة خاصة من الابتدائي وعندي كلشي متوفردروس خصوصية، إنترنت، والوالدين ديالي كيواكبوني في كل مرحلة كنعرف باللي حظي كبير مقارنة مع تلاميذ كيعيشو فظروف صعيبة فالأحياء الشعبية التعليم خاصو يكون عادل حيث ماشي معقول يكون المستقبل ديالك مرتبط غير بالحومة اللي تولدت فيها.
ومن أجل الحد من هذه الفجوة يجب أن تسعى الحكومة إلى تحسين جودة التعليم في الأحياء الشعبية يتطلب الأمر استثمارًا في البنية التحتية للمدارس توفير الدعم النفسي والإرشادي للتلاميذ وزيادة فرص التدريب المهني بعد المدرسة كما يجب على المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية التدخل لدعم المشاريع التعليمية في هذه الأحياء.


