تـسـيـر منطقة الأطلس الصغير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كقطب اقتصادي ومنجمي واعد؛ إذ تشهد المنطقة إطلاق حزمة استثمارية ضخمة تناهز قيمتها 200 مليون درهم، موجهة بالأساس لاستغلال وإنعاش المؤهلات المنجمية الفريدة التي تزخر بها هذه ربوع المملكة.
تأتي هذه الاستثمارات النوعية لتسليط الضوء من جديد على الثروات الباطنية الهامة التي تحتضنها جبال الأطلس الصغير، والتي طالما شكلت مخزوناً استراتيجياً من “الكنوز” المعدنية. ويمثل ضخ هذا الغلاف المالي فرصة حقيقية لتحويل المؤهلات الطبيعية إلى مشاريع منتجة للثروة، مما سيساهم بشكل مباشر في رفع الإنتاجية واستقطاب أحدث التقنيات التكنولوجية المستدامة في قطاع التعدين.
لا تقتصر أبعاد هذه الورشات المنجمية الجديدة على الجانب المالي والاقتصادي المحض، بل تحمل في طياتها رهانات اجتماعية وتنموية كبرى لفائدة ساكنة المنطقة. ومن المنتظر أن تسهم هذه المشاريع في:
خلق فرص الشغل: توفير مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المنطقة والشباب حامل الشواهد والتقنيات.
تحريك عجلة الاقتصاد المحلي: تنشيط النسيج التجاري والخدماتي المحلي ودعم البنيات التحتية المرتبطة بالأنشطة المنجمية.
جذب الاستثمارات الموازية: تشجيع رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية على استكشاف الفرص الاستثمارية الكامنة في الجهة.
يأتي هذا الزخم الاستثماري في سوّية تتطلب مراعاة المعايير البيئية والمسؤولية الاجتماعية للمقاولات، لضمان استدامة هذه الثروات وحماية الموارد الطبيعية للأطلس الصغير. وبذلك، تثبت هذه المنطقة مرة أخرى أنها قادرة على لعب أدوار طلائعية في استراتيجية التنمية الجهوية والمساهمة الفعالة في الناتج الداخلي الخام للقطاع المنجمي المغربي.


