كشفت صحيفة El País عن تسجيلات حصرية من تحقيقات مع الشرطي السابق في الحرس المدني أنخيل ألباراسين، المعتقل احتياطياً، على خلفية قضية تتعلق باكتشاف نفقين لتهريب الحشيش بين المغرب وسبتة، وهي القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً بسبب تشعب خيوطها.
وخلال مجريات التحقيق، أقر ألباراسين بلقائه بشخص يُدعى ميسي بمدينة طنجة، حيث أكد أنه تلقى منه ساعة فاخرة من نوع Rolex تُقدر قيمتها بـ40 ألف يورو، إضافة إلى هاتف نقال، موضحاً أن هذه الهدايا لا تقف وراءها دوافع واضحة، بل تندرج ضمن علاقة صداقة كانت تجمعهما، رغم اعترافه بشعوره بالحرج من ارتداء الساعة.
وفي ما يتعلق بالنفقين المكتشفين، أوضح الشرطي السابق أن علاقته بالمدعو مصطفى شايري بروزي، المعروف بـ”مصطفى بروزي”، جاءت بطلب من الحرس المدني الإسباني في فبراير 2025، مباشرة بعد اكتشاف النفق الأول، في إطار محاولة للوصول إلى الشخص الذي كان يُشتبه في كونه وراء هذه العملية.
وأكد ألباراسين أنه عمل كوسيط بتكليف من عناصر الوحدة المركزية للعمليات، التي اعتبرت بروزي “شخصاً مهماً” في التحقيق رغم غياب أدلة مباشرة آنذاك تربطه بالنفق، مشدداً على أن تدخله كان في سياق التعاون مع السلطات وليس المشاركة في أنشطة غير قانونية.
كما أقر بمعرفته ببروزي منذ حوالي 15 سنة، لكنه نفى بشكل قاطع أي تورط في تهريب الحشيش، موضحاً أن ما كان يُسمح بمروره عبر النفق – حسب روايته – يقتصر على شحنات من الفواكه، في محاولة لتفنيد الشبهات التي تحوم حوله.
وتجدر الإشارة إلى أن القضية انتقلت إلى المحكمة الوطنية الإسبانية، حيث فتح قاضٍ تحقيقاً منفصلاً بخصوص دور عناصر الحرس المدني، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بتنسيق مع السلطات المغربية، وتشمل أكثر من 29 شخصاً يُشتبه في ارتباطهم بهذه الشبكة المعقدة، ما ينبئ بكشف مزيد من التفاصيل في الأيام المقبلة.

