تحولت رحلة بحرية على متن باخرة تابعة لشركة GNV، انطلقت يوم 9 غشت من أحد الموانئ الإيطالية في اتجاه المغرب، إلى مصدر استياء واسع في صفوف عدد من أفراد الجالية المغربية والمسافرين، بسبب ما وصفوه بظروف سفر صعبة وغير مقبولة.
وبحسب شهادات متداولة، واجه الركاب خلال الرحلة أجواء شديدة الحرارة، في ظل تعطل أو ضعف أجهزة التكييف داخل أجزاء من السفينة، إلى جانب شكاوى مرتبطة بنقص المياه، ما زاد من صعوبة الرحلة، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
ولم تقتصر انتقادات المسافرين على التكييف والمياه، إذ تحدث عدد منهم عن ضعف بعض الخدمات الأساسية وغياب ظروف الراحة، الأمر الذي دفع مجموعة من الركاب إلى الاحتجاج داخل الباخرة والمطالبة بتدخل الطاقم من أجل معالجة الوضع.
وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق جانباً من احتجاجات المسافرين، الذين عبروا عن غضبهم وطالبوا بتحسين ظروف الرحلة، معتبرين أن مثل هذه المشاكل لا ينبغي أن تحدث خلال رحلات طويلة تعرف إقبالاً كبيراً، خصوصاً في فترة عودة أفراد الجالية المغربية إلى أرض الوطن.
كما طالت الانتقادات ظروف العمل على متن السفينة، إذ تضمنت بعض الشهادات المتداولة حديثاً عن إشكالات مرتبطة بالجانب المهني والأجور، وهي معطيات تبقى بحاجة إلى توضيحات من الجهات المعنية والشركة المشغلة.
وتأتي هذه الشكاوى في وقت تعرف فيه الخطوط البحرية الرابطة بين إيطاليا والمغرب ارتفاعاً كبيراً في الطلب خلال موسم الصيف، ما يعيد النقاش حول جودة الخدمات المقدمة للمسافرين ومدى ملاءمتها لحجم الإقبال، خاصة على الرحلات الطويلة والمتجهة نحو ميناء طنجة المتوسط.
ويطالب المسافرون بضرورة تعزيز مراقبة شركات النقل البحري والتأكد من احترامها لمعايير السلامة والراحة وتوفير الخدمات الأساسية، تفادياً لتحول رحلة العودة إلى المغرب إلى تجربة مرهقة، خصوصاً بالنسبة للعائلات والأطفال وكبار السن.


