تثير الأشغال الجارية على مستوى بحيرة سيدي احساين بضواحي طنجة اهتماماً وتساؤلات متزايدة، خصوصاً في ظل غياب لوحة تعريفية توضح طبيعة المشروع، والجهة التي تشرف عليه، وكذا آجاله والاعتمادات المالية المرصودة له، وفق ما أوردته تقارير محلية حديثة.
وتكتسي بحيرة سيدي احساين أهمية خاصة باعتبارها فضاءً طبيعياً يرتاده سكان طنجة وضواحيها، كما سبق أن كانت محور نقاشات مرتبطة بحماية البيئة والحفاظ على المجال الطبيعي المحيط بها. وكانت تقارير سابقة قد أثارت بدورها قضايا مرتبطة بالنفايات والتلوث ومخاطر الإضرار بالنظام البيئي للمنطقة.
وتزداد حساسية الموضوع بالنظر إلى أن البحيرة عرفت خلال السنوات الماضية نقاشاً واسعاً حول مستقبلها، حيث سبق أن سلطت تقارير إعلامية الضوء على عمليات طمر وتغييرات طالت محيطها، وسط مخاوف من فقدان المنطقة لوظيفتها الطبيعية والبيئية. كما أعادت التساقطات المطرية الأخيرة خلال فبراير الماضي إبراز الحدود الطبيعية للبحيرة وأهمية الحفاظ عليها.
وفي ظل استمرار الأشغال الحالية، يطرح متابعون للشأن المحلي عدداً من الأسئلة المشروعة: ما طبيعة المشروع الجاري إنجازه؟ من هي الجهة صاحبة المشروع؟ هل يتعلق الأمر بتهيئة فضاء بيئي وترفيهي أم بمشروع آخر؟ وما هي الآجال والميزانية المرصودة له؟
كما يبقى السؤال الأهم مرتبطاً بمدى احترام الأشغال للخصوصية البيئية للمنطقة، والحفاظ على البحيرة باعتبارها جزءاً من الرصيد الطبيعي لمدينة طنجة وضواحيها.
ومن منطلق الحق في المعلومة، فإن توضيح هذه المعطيات من طرف الجهات المختصة من شأنه أن يضع حداً للتأويلات، ويكشف للساكنة طبيعة الأشغال وأهدافها، خصوصاً أن الأمر يتعلق بفضاء يحظى باهتمام متزايد من سكان المنطقة.
«أنفو سوسيال» تتابع الموضوع، وتنتظر توضيحات الجهات المعنية حول طبيعة المشروع، الجهة المشرفة عليه، كلفته، وآجال إنجازه، ومدى مراعاته للمعايير البيئية.


