بعد ساعات طويلة من النقاشات الماراثونية والتوتر المهني الحاد، حسم أصحاب المهن البنية موقفهم رسمياً بإقرار استمرار التوقف عن العمل ومقاطعة الجلسات. هذا القرار الحاسم لم يأتِ من فراغ، بل يعكس عمق الأزمة القائمة بين هيئات المحامين والجهات الوصية، ويؤكد تمسك المهنيين بخيار التصعيد حتى استجابة لمطالبهم العالقة.
قرار الاستمرار في الإضراب يسلط الضوء مجدداً على شلل محتمل يطال مرافق العدالة، حيث تؤثر هذه الخطوة الاحتجاجية بشكل مباشر على سير الجلسات وتأخير البث في الملفات والقضايا المعروضة أمام المحاكم. وفي الوقت الذي تدافع فيه هيئات المحامين عن مشروعية تحركاتهم باعتبارها ملاذاً أخيراً للدفاع عن حقوق المهنة ومكتسباتها، يترقب الشارع القانوني والمواطنون تداعيات هذا التصعيد على مصالح المتقاضين.
إلى أي مدى ستستمر هذه المواجهة بين المحامين والجهات الحكومية؟ وهل ستنجح المبادرات القادمة في كسر الجمود واحتواء الأزمة قبل تفاقمها؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة وسط ترقب شديد لمآلات هذا المشهد المعقد.


