خرج رئيس جمهورية التشيك، بيتر بافل، عن صمته ليرد على موجة الجدل السياسي والشعبي الواسعة التي أثارتها عطلته الخاصة في المغرب، مؤكداً بشكل قاطع أن الرحلة جرت بموارد ذاتية ولا علاقة لها بالمال العام.
وكان الرئيس التشيكي قد قضى جزءاً من إجازته في المغرب، تضمنت رحلة استكشافية في الصحراء رفقة مشاركين في فعاليات “رالي المغرب”، وهو ما أثار انتقادات حادة من نواب البرلمان وأحزاب الائتلاف الحاكم.
وقد تصاعدت حدة الجدل بالأساس بعد إعلان بافل في البداية عن غيابه المحتمل عن الانتخابات المحلية ومجلس الشيوخ بسبب العطلة، مما دفع الكثيرين إلى انتقاد توقيت الزيارة، ليضطر لاحقاً لقطع عطلته والعودة جواً خصيصاً للإدلاء بصوته قبل أن يستأنف رحلته.
وفي محاولة لطي صفحة الانتقادات واحتواء الغضب السياسى، أصدرت الرئاسة التشيكية بياناً مفصلاً يكشف التكاليف المالية للرحلة. وأوضح الرئيس بيتر بافل أنه تحمل شخصياً تكلفة حصته في الطائرة الخاصة خلال رحلة الذهاب والبالغة نحو 3,750 يورو، فضلاً عن دفع حوالي 15,000 يورو لتأمين عودته السريعة إلى البلاد للمشاركة في الاقتراع.
وشدد بافل في بيانه على أن مكتب الرئاسة لم يمول أو ينظم هذه الرحلة الخاصة بأي شكل من الأشكال، معتبراً أن توضيح هذه التفاصيل يأتي في إطار تكريس مبدأ الشفافية والمسؤولية أمام الرأي العام. وفي الوقت ذاته، أبدى الرئيس انزعاجه مما وصفه بالتداخل السياسي المبالغ فيه في حياته الشخصية.
بينما يرى مراقبون أن أزمة زيارة المغرب أثبتت حساسية مناصب القادة وتتبع الشارع لكل خطواتهم حتى خلال الإجازات، فإن الكشف الدقيق عن الفواتير والتكاليف من قبل الرئاسة التشيكية يهدف إلى وضع حدّ للتأويلات، والتأكيد على الفصل التام بين المسؤوليات السياسية والحياة الخاصة.


