يتصدر ملف الموارد البشرية والتحفيز المالي قائمة الأولويات المرتقبة في قطاع التربية الوطنية، وذلك عقب التعهدات المسبقة التي أطلقها نبيل بنعبد الله قبل تعيينه وزيراً للتعليم، والتي أكد فيها أن أولى خطواته ستتركز على الرفع من أعداد العاملين بالقطاع وتحسين أجورهم.
وتأتي هذه التعهدات في ظل مرحلة دقيقة يمر بها القطاع التعليمي، حيث يواجه رهانات كبرى تتعلق بجدودة التعليم العمومي، وتأهيل العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لأي إصلاح مرتقب.
وكان بنعبد الله قد شدد في تصريحاته السابقة على أن النهوض بالمنظومة التعليمية لا يمكن أن يتحقق دون الاستثمار المباشر في الإطار التربوي والإداري. واعتبر أن معالجة النقص الحاصل في الأطر التعليمية وتقليص الاكتظاظ داخل الفصول، إلى جانب تحسين الظروف الاجتماعية والمادية للشغالين بالقطاع، يشكلان حجر الزاوية لإعادة الثقة في المدرسة العمومية.
ويرى مراقبون أن التركيز على ملف الأجور وتوسيع قاعدة التوظيف يمثل استجابة لمطالب المدرسين والعاملين في القطاع، والذين طالما نادوا بضرورة إقرار تحفيزات مادية وتوفير بيئة عمل ملائمة لضمان استقرار المنظومة التعليمية.
ومع تسلم المهام الوزارية، تتجه الأنظار نحو كيفية تنزيل هذه الوعود على أرض الواقع، وسط تساؤلات حول الآليات المالية والميزانياتية التي ستعتمدها الوزارة لتحقيق هذه التعهُدات، ومدى قدرتها على التوفيق بين التوازنات المالية العامة والتزاماتها الاجتماعية مع الشركاء والنقابات التعليمية.
يبقى السؤال المفتوح أمام الشارع التعليمي: هل تنجح الوزارة في ترجمة هذه التعهدات المبكرة إلى قرارات عملية تعيد الدفء إلى القطاع وتحقق الاستقرار المطلوب؟


