أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الرقم المتداول بشأن تسجيل 154 ألف حالة طلاق وتطليق بالمغرب، لا يخص أحكاما نهائية، وإنما يتعلق بعدد طلبات الطلاق المودعة لدى المحاكم، مشددا على ضرورة التمييز بين تقديم الطلب وصدور الحكم بإنهاء العلاقة الزوجية.
وأوضح وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين، أن المغرب يسجل سنويا حوالي 268 ألف حالة زواج، مقابل 154 ألف طلب طلاق، غير أن عددا كبيرا من هذه الطلبات لا يتحول إلى طلاق فعلي، بعد تدخل العائلات والوساطات وتراجع الأزواج عن مساطر الانفصال.
وتساءل وزير العدل عن تحميل المرأة وحدها مسؤولية ارتفاع طلبات الطلاق، رافضا اختزال المرأة المطلقة في صورة سلبية واعتبارها منحرفة أو عاجزة، في مقابل تقديم الرجل المطلق كطرف قوي، مؤكدا أن المسؤولية مشتركة بين الزوجين.
وأضاف أن النقاش حول الطلاق يتطلب مراجعة التصورات الاجتماعية، متسائلا: “كيف نقبل حق المرأة في اتخاذ قرار الزواج ونشكك في حقها في اتخاذ قرار الانفصال؟”، معتبرا أنه إذا كانت تملك حرية الاختيار عند الزواج، فمن الطبيعي أن يكون لها نفس الحق في الطلاق، وأن كل حالة طلاق لها ظروفها الخاصة.
وفي سياق متصل، أقر وهبي بصعوبة إجراء الوساطة الأسرية داخل المحاكم لضيق وقت القضاة، وهو ما دفع الوزارة للتفكير في إسناد هذه المهمة إلى مؤسسات متخصصة، مشيرا إلى أن مراجعة مدونة الأسرة أنجزت وتنتظر قرارا نهائيا لإحالتها على البرلمان خلال الشهرين المقبلين، مع الدعوة إلى توحيد معايير إحصاء حالات الطلاق بين وزارة العدل والسلطة القضائية والمندوبية السامية للتخطيط.


