تواجه شركة “Alhambra” بطنجة أزمة كبيرة بعد تكبدها خسائر مالية وتضرر سمعتها، وذلك نتيجة عدم التزام الكنيسة الكاثوليكية ببنود عقد اتفاقية لإقامة مدرسة خاصة على أرض تابعة للكنيسة بطنجة. ووفقًا للشكاية التي رفعتها الشركة إلى النيابة العامة بطنجة، والتي حصلت جريدة “إنفو سوسيال” الإلكترونية على نسخة منها، اتهم الرئيس المدير العام للشركة رئيس أساقفة الكنيسة السيد Emilio Rocha بالاحتيال، مشيرًا إلى أن شركته تعرضت لأفعال إجرامية تتعلق بعدم تنفيذ العقد وابتزازها.
الشركة كانت قد أبرمت اتفاقًا مع الكنيسة بتاريخ 26 شتنبر 2022 لاستئجار طويل الأمد لقطعة أرضية مساحتها 1000 متر مربع بهدف بناء مدرسة “Alhambra”. كما شمل الاتفاق استئجار مكتب تابع للكنيسة لاستخدامه كمقر قانوني وإداري للشركة. وبعد استكمال الإجراءات القانونية والمعمارية، بدأت الشركة أعمال البناء حتى أضحت المدرسة جاهزة لاستقبال التلاميذ في العام الدراسي 2024/2025.
ومع ذلك، فاجأت الكنيسة الشركة برفض تنفيذ العقد، وأبلغتها بأنها لم تعد ترغب في وجود المدرسة على أرضها، وعرضت عليها خيارين: إما هدم البناء أو بيعه للكنيسة مقابل سعر رمزي. هذا الموقف دفع بالشركة إلى اعتبار ما حدث ابتزازًا، خاصة بعد مراسلة الكنيسة للوالي لطلب الدعم في إطلاق المدرسة، مما يشير إلى وجود نية مبيتة.
ويُذكر أن الشركة قامت بتوظيف 18 موظفًا منذ بداية العام، والذين يواجهون الآن خطر البطالة في حال لم يتم حل هذا النزاع. كما أن المدرسة كانت قد سجلت أكثر من 300 طفل، ولكن الشركة اضطرت إلى الاتصال بالعائلات للاعتذار عن عدم القدرة على استقبال أبنائهم بسبب تعنت الكنيسة.
ورغم الجهود المبذولة من المدير العام للشركة لإيجاد حل ودي، إلا أن الكنيسة رفضت تمامًا. وفي ظل هذه الظروف، قررت شركة “Alhambra” اللجوء إلى القضاء، كما تخطط لتوجيه مراسلة إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، ووزارة الداخلية، للمطالبة بالتدخل وإنصافها وحماية حقوقها المادية والمعنوية.



